إن البحث عن عمل سواء كان في مكتب شركة أو مصنع إنتاج، يحمل تحدياته الخاصة. العثور على وظائف تتناسب مع مهاراتك، كتابة طلبات التوظيف، التحضير للمقابلات، كلها أمثلة كثيرة مر بها الفرد العادي في حياته. لكن تخيل للحظة القيام بكل ما سبق مع ضعف أو انعدام البصر! هذا سيكون تحديًا جديًا بالفعل. يواجه الأفراد ضعيفو البصر، سواء كانوا موظفين أو يبحثون عن عمل، مجموعة مختلفة من التحديات التي غالبًا ما تكون غير معروفة للجمهور العام مثل أدوات الوصول للموظفين ضعيفي البصر.
على الرغم من أن هناك الكثير مما يجب القيام به، فقد حدثت تطورات كبيرة وتغيرات تقدمية بفضل التكنولوجيا والابتكار.
آشلي إزيل – معلمة في الصف الرابع في مدرسة سانت فرانسيس كزافييه في فينيكس، تعاني من ضعف بصري يعرف باسم ستارغارت؛ هي مثال على كيف مكّنها تقدم تكنولوجي مثل IrisVision – سماعة رأس قابلة للارتداء لضعف البصر من مواصلة شغفها بالتدريس.
“لقد انهمرت دموعي لأن الأمر كان سهلاً بمعرفة أنني أستطيع التواجد مع أطفالي دون معاناة أو إحراج،”
https://www.youtube.com/watch?reload=9&v=PlZhB10D8I8&t=5s
قامت العديد من الشركات وأقسام الموارد البشرية بتحويل جهودها لمساعدة توظيف الأفراد ضعيفي البصر أو دعم القوى العاملة ضعيفة البصر من خلال توفير بيئة يمكن الوصول إليها عبر تعديلات بسيطة وغير مكلفة تسمح لهم بالتنقل بحرية والاستفادة من كل المرافق المتاحة في بيئة المكتب.
هناك أيضًا مبادرات واسعة النطاق مثل وسائل النقل الخاصة التي تخدم ذوي الإعاقة فقط وأدوات الوصول المتاحة بسهولة للموظفين ضعيفي البصر، والتي ستكون خطوة كبيرة لإزالة العقبات أمام المجتمع.
وفقًا للاتجاهات الحالية كما ورد في مجلة ضعف البصر والعمى 2019، فقط 44% من سكان الولايات المتحدة الذين يعانون من ضعف بصري يعملون. وعلى الرغم من وجود العديد من القضايا التي قد يواجهها الموظف ضعيف البصر في روتينه اليومي، هناك خمس فئات رئيسية من ضعف البصر تتطلب اهتمامًا كبيرًا:
- حدة البصر (الوضوح)
- حساسية الضوء
- حساسية التباين
- مجال الرؤية
- رؤية الألوان
بينما يبذل أصحاب العمل قصارى جهدهم لتوفير بيئة يمكن الوصول إليها، هناك طريقتان مختلفتان يمكن للموظفين وأصحاب العمل العمل بهما بهدف خلق مساحة شاملة ومتاحة للأعضاء ضعيفي البصر في المنظمة.
تحسين الرؤية
لطالما كانت الأجهزة الإلكترونية مكونات أساسية لإنشاء مكان عمل وظيفي وعملي بالكامل. ولكن مع تحول العالم إلى اقتصاد أكثر عولمة، أصبحت الحاجة إلى المكالمات الهاتفية، والبريد الإلكتروني، ومؤتمرات الفيديو، وغرف الفرق الافتراضية، وغيرها من أدوات الاتصال الأساسية مطلوبة في أي منظمة.
سمح هذا الابتكار للمنظمات بالعمل على المشاريع مع فرقها عن بُعد وبشكل اقتصادي. كما مكّن التجارة الإلكترونية العملاء الجالسين على بعد آلاف الأميال من شراء الهواتف المحمولة وأنظمة الكمبيوتر والبرمجيات بنقرة زر واحدة من شركة تقع في جزء مختلف من العالم.
ومع ذلك، قد يكون للاتصالات الإلكترونية مزاياها، لكنها بالتأكيد لها عيوبها أيضًا. حيث أن هذه الأجهزة تتعرض لكميات كبيرة من الضوء وتسبب إشعاعًا كهرومغناطيسيًا، يمكن للموظف ذو الرؤية الطبيعية أن يعاني بسهولة من الإجهاد الرقمي، وأكثر من ذلك يجب على الفرد ضعيف البصر أن يعاني أكثر أثناء أداء نفس المهمة.
لنأخذ مثالاً على كاتب محتوى ضعيف البصر، كما يوحي طبيعة العمل، سيحتاج إلى دقة في كلماته، وعلامات الترقيم، والجمل بشكل عام.
هذا الاهتمام بالتفاصيل هو ما يساعده على تنقيح عمله بإزالة أي أخطاء إملائية أو نحوية، لكن استخدام جهاز إلكتروني يعني أيضًا مشاكل في السطوع وقابلية القراءة.
لهذا المستوى من التركيز والدقة عند التعامل مع الأجهزة الإلكترونية، يمكن للتقنيات المساعدة أن تكون أداة تحويلية عند أداء مهام مثل:
- كتابة، تحرير، أو قراءة المستندات
- مؤتمرات الفيديو مع أعضاء الفريق
- إرسال/استقبال الرسائل والبريد الإلكتروني
- البحث والتصفح على الويب
- العمل الترويجي عبر وسائل التواصل الاجتماعي
من خلال أجهزة التكنولوجيا المساعدة، وحلول ضعف البصر المبتكرة، وأدوات الوصول للموظفين ضعيفي البصر، يمكن حتى للموظفين ضعيفي البصر أداء مهام متقدمة بفعالية مثل البرمجة أو تطوير الويب.
إليك بعض المساعدات لضعف البصر المتاحة بتكلفة أقل بكثير:
-
أجهزة القراءة المستقلة – تدعم ضعاف البصر في قراءة المستندات المطبوعة بسهولة واستقلالية، وتتكون من كاميرا، ماسح ضوئي، برنامج التعرف الضوئي على الحروف، ومُركب صوتي، في جهاز واحد.
-
الأجهزة المعتمدة على الكمبيوتر – تُستخدم عن طريق توصيل كاميرا أو برنامج OCR بشاشة الكمبيوتر، لتحسين استخدام قراءة الشاشة.
-
الأجهزة المحمولة تضمن تنقلًا أكبر بسبب خفة وزنها وسهولة استخدامها.
-
مكبرات الفيديو المكتبية – توفر مستويات تكبير ممتازة مع تمكين المستخدم من ضبط ألوان النص والخلفية.
-
مكبرات الفيديو المحمولة – تصنف كأجهزة مستقلة وأجهزة متصلة بشاشة الكمبيوتر باستخدام برامج للتحكم في العرض.
-
مكبرات الفيديو الجيبية – هي مكبرات محمولة أصغر تساعد في القراءة قصيرة المدى مثل الفواتير، القوائم، التعليمات، وغيرها.
-
سماعات الرأس القابلة للارتداء لضعف البصر – مثل IrisVision Vista هي حل لضعف البصر — سماعة رأس قابلة للارتداء بدون استخدام اليدين تُتحكم بها بالصوت أو بجهاز تحكم بسيط — تقدم مجال رؤية واسع بزاوية 70°، ألوان حادة، صور واضحة، وقوة تكبير 12X. توفر أوضاعًا مختلفة مثل وضع التلفاز الذي يتكيف مع الضوء في مركز شاشة التلفاز أو الكمبيوتر، وضع Bubble View الذي يسمح بتكبير جزء معين من الشاشة دون فقدان السياق الأكبر للرؤية أمامك، وميزة Iris التي تستخدم التعرف الضوئي على الحروف (OCR) لقراءة النص المحدد بصوت عالٍ والعديد من الميزات المفيدة الأخرى.
هناك أيضًا أدوات دعم وصول للمتصفحات توفر ميزات مثل قارئات الشاشة، المكبرات، تكبير الصفحة بالكامل، ألوان عالية التباين، والإضافات. إليك بعض إضافات Google Chrome وأدوات الوصول للموظفين ضعيفي البصر والأفراد ضعيفي البصر:
-
TalkBack: هو قارئ شاشة من Google يقدم لك ملاحظات صوتية تمكنك من استخدام جهازك دون النظر إلى الشاشة.
-
دعم ضعف البصر: قائمة من الميزات التي تساعد ضعاف البصر على الاستفادة من تكبير الصفحة بالكامل، وضبط نوع وحجم الخط، بالإضافة إلى دعم التباين العالي والألوان المخصصة.
-
مساعدة تكنولوجيا الوصول في Chrome: تتيح لك ربط Chrome بأدوات ضعف البصر المختلفة مثل قارئات الشاشة الخارجية والمكبرات.
-
إضافات وصول Chrome

الاستبدال/البديل البصري
تصميم مكان العمل هو جانب آخر يمكن تحسينه من حيث الوصول لضعاف البصر من خلال تعديلات بسيطة. يجب أن يتيح تصميم أماكن العمل للأشخاص ضعيفي البصر التنقل، والتحرك، والعمل بسهولة.
يمكن أن تبدأ التعديلات البسيطة في مكان العمل بتخطيط المكتب. وضع الأثاث بطريقة منظمة تضمن عدم وجود فوضى وخلو المكان من العوائق لتجنب الحوادث.
وجود مساحة مخصصة أو ترتيب معدات المكتب والملفات بطريقة منظمة جيدًا يمكّن الموظفين ضعيفي البصر من تحديد الموارد بشكل أفضل.
يمكن للمكاتب التي تضم موظفين ضعيفي البصر الاستفادة من طريقة برايل بطرق مثل كتابة برايل على المعدات مثل آلة النسخ أو أبواب الخروج لتحديد المعدات وموقعها.
نهج فعال لجعل بيئة العمل الخارجية والداخلية متاحة جسديًا هو استخدام ألوان زاهية ومتباينة تبرز مناطق محددة في مكان العمل.
طلاء إطارات الأبواب بألوان زاهية تتباين مع ألوان الجدران، استخدام علامات واضحة على أبواب الحمامات، تمييز قاعدة كل درجة في السلم بطلاء زاهي، وغيرها.
توفير بيئة مناسبة للموظفين يساعدهم على التفوق والأداء بشكل أفضل، وبالمثل فإن مكان العمل المتاح جسديًا له تأثير إيجابي على الصحة النفسية للموظف ضعيف البصر.
يمكن تحسين الوصول الجسدي لداخل مكان العمل بطرق مختلفة مثل استبدال المفاتيح التقليدية القديمة بمفاتيح تعمل عن بعد يمكن لأي شخص تشغيلها من بعيد دون الحاجة للبحث عن لوحة المفاتيح في الغرفة.
يمكن أن تكون مفاتيح الاستشعار الحركي مفيدة أيضًا لجعل مكان العمل أكثر وصولًا مع توفير تكاليف التشغيل. يمكن استخدام هذه المفاتيح للتحكم في الإضاءة، ودرجة الحرارة، ومستويات الصوت لأولئك الذين يعانون من أي نوع من ضعف البصر.
تصميم مكان عمل شامل يلهم الإبداع والطموح للموظفين وأصحاب العمل على حد سواء. كما يلعب دورًا أساسيًا في بناء علاقات قوية مع زملائك ويخلق جوًا يعزز العمل الجماعي.
سيُمكّن تأثير هذه المبادرات الموظفين ضعيفي البصر من إيجاد حلول لتحديات الأعمال وفرص جديدة من خلال رؤى فريدة ويساعد أصحاب العمل على استغلال بيئة العمل لتحقيق نجاح الأعمال.
توفير الوصول إلى موارد مثل العصي في مكان العمل يمكن أن يساعد الموظفين المكفوفين قانونيًا أو ضعيفي البصر على التنقل بثقة. السماح للموظفين المكفوفين قانونيًا أو ضعيفي البصر بإحضار كلاب الخدمة إلى العمل هو أيضًا طريقة لجعل مكتبك مكان عمل شامل للجميع.
تصميم مكان عمل شامل يلهم الإبداع والطموح للموظفين وأصحاب العمل على حد سواء. كما يلعب دورًا أساسيًا في بناء علاقات قوية مع زملائك ويخلق جوًا يعزز العمل الجماعي.
سيُمكّن تأثير هذه المبادرات الموظفين ضعيفي البصر من إيجاد حلول لتحديات الأعمال وفرص جديدة من خلال رؤى فريدة ويساعد أصحاب العمل على استغلال بيئة العمل لتحقيق نجاح الأعمال.