الزرق هو مجموعة من أمراض العين التي تؤثر على الملايين حول العالم. يُعرف أيضًا باسم السارق الصامت للبصر، حيث يتسلل بصمت إلى المريض، مسببًا تلفًا في العين وفقدانًا للرؤية. معظم الناس لا يدركون وجود الزرق وتأثيراته على العين حتى يكون الأوان قد فات.
تدور حول الزرق العديد من الخرافات والمفاهيم الخاطئة المتعلقة بالضرر الذي يسببه. إن تفنيد هذه الخرافات أمر ضروري من أجل إدارة أفضل للزرق ويمكن أن يساعد في نشر الوعي حول المرض وتأثيره. لذا، إليكم ما يلي:
الشخص المصاب بالزرق سيصاب بالعمى الكامل في النهاية.
إذا استمررت في تجاهل الأعراض، فقد يسبب هذا المرض فقدانًا كبيرًا للبصر، مما يؤدي في النهاية إلى العمى.
تبدأ الأعراض بالظهور تدريجيًا على مدى فترة، لكنها لا تظهر بأية علامات جسدية واضحة، لذا قد تكون مضللة في كثير من الأحيان. بسبب طبيعته الصامتة، يبقى مدى تلف العين غير مكتشف إلا إذا زار الشخص طبيب العيون أو أخصائي البصريات. إذا تم اكتشافه مبكرًا، باستخدام العلاجات الفعالة والأدوية والجراحات، يمكن السيطرة على تأثيرات الزرق بسهولة.
النتيجة: الزرق لا يسبب العمى، لكن التجاهل وعدم اتخاذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب قد يؤدي إلى ذلك.
الزرق مرض صامت يتسلل إلى مرضاه دون أعراض واضحة. تظهر هذه الأعراض فقط عندما يزور الفرد الطبيب. الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي من الزرق معرضون أكثر للإصابة بالمرض. ومع ذلك، فإن الأفراد الذين ليس لديهم تاريخ عائلي معرضون للإصابة أيضًا بسبب عوامل مختلفة.
الزرق يسببه فقط ارتفاع ضغط العين الداخلي.
خطأ، ارتفاع ضغط العين الداخلي هو أحد الأسباب الرئيسية التي قد تؤدي إلى الزرق فقط. بعض أنواع الزرق تظهر حتى إذا كان ضغط العين طبيعيًا. تشمل الأسباب الأخرى مرض السكري، ارتفاع ضغط العين، وحتى ارتفاع ضغط الدم.
الزرق مرض وراثي فقط.
الزرق ليس مرضًا وراثيًا فقط. يمكن أن ينجم عن أسباب أخرى مثل ارتفاع ضغط العين. لذلك، لا يمكن استبعاد المرض بناءً على العوامل الوراثية فقط.
الزرق مرض يصيب كبار السن فقط.
على الرغم من أن المرض أكثر شيوعًا بين البالغين الذين تزيد أعمارهم عن 40 عامًا، فقد تم تسجيل حالات زرق الطفولة، حيث تظهر الأعراض خلال السنوات الأولى من الولادة. لذلك، يمكن أن يؤثر المرض على فئات عمرية واسعة بغض النظر عن العمر.
التغييرات في نمط الحياة والعيش الصحي لا تؤثر على تأثيرات المرض.
بعد تشخيص المرض، لا يمكن التراجع عن الضرر. ومع ذلك، فإن تبني تغييرات محددة في نمط الحياة ونظرة إيجابية يمكن أن يساعد المريض على التعامل مع التشخيص بطريقة صحية. تظهر عدة دراسات أن تغيير نمط الحياة قد يساعد في تخفيف بعض الضغط على العصب البصري، لذا يُنصح باتباع بدائل صحية.
أعراض الزرق ملحوظة مثل أمراض العين الأخرى.
يُلقب الزرق بـ “السارق الصامت للبصر”، حيث يتسلل بصمت ويؤدي تدريجيًا إلى تلف البصر. أعراض الزرق ليست واضحة في البداية، لذا قد يكون لدى الأشخاص الذين يتمتعون برؤية جيدة زرق دون أن يدركوا ذلك. ومع ذلك، تظهر الأعراض عندما يصبح التلف واسع النطاق.
الزرق يؤثر على جميع الأعراق بشكل متساوٍ.
في الولايات المتحدة، السكان من أصول أفريقية أكثر عرضة للإصابة بالزرق بخمس مرات مقارنةً بالمجموعات السكانية الأخرى. من ناحية أخرى، الأشخاص من أصل آسيوي أكثر عرضة للإصابة بزرق زاوية الإغلاق. الأشخاص من أصول أفريقية أو أوروبية معرضون للإصابة بزرق الزاوية المفتوحة الأولي. كما أن السكان من أصول لاتينية معرضون أيضًا لخطر الإصابة بالزرق. سبب تطور الزرق في أعراق مختلفة لا يزال غير معروف، لكن الباحثين يعملون على فهم سبب تأثير الزرق على بعض الفئات السكانية أكثر من غيرها.
هناك نوع واحد فقط من الزرق.
على عكس المفاهيم الخاطئة الشائعة، هناك أنواع مختلفة من الزرق تشمل الزرق مفتوح الزاوية، الزرق زاوية الإغلاق، الزرق بضغط طبيعي، الزرق الخلقي، الزرق الثانوي، الزرق الصبغي، الزرق الناتج عن الصدمة، الزرق الوعائي الجديد، الزرق الالتهابي، والزرق الزائف التقشري.
يمكن علاج الزرق بالجراحة والأدوية.
يمكن الوقاية من الزرق أو علاجه فقط إذا تم اكتشافه في الوقت المناسب. الجراحات والعلاجات والأدوية تساعد فقط في إبطاء تقدم المرض وتأثيراته على العين. لا توجد حلول دائمة للزرق على المدى الطويل.
أدوات الرؤية المنخفضة لا تساعد مرضى الزرق.
على العكس، يمكن مساعدة مرضى الزرق باستخدام النظارات التقليدية وبعض أدوات الرؤية المنخفضة التي تساعد كثيرًا في مكافحة المرض. توفر IrisVision نظارات للرؤية المنخفضة لمرضى الزرق تساعدهم على تحسين حياتهم. تأتي هذه الأدوات على شكل سماعة رأس تتيح للأفراد رؤية بيئتهم بوضوح ودون صعوبات بصرية.
الزرق مرض واحد فقط.
الزرق هو مجموعة من الأمراض التي تؤثر على العصب البصري. له أنواع مختلفة ويؤثر على كل فرد بطرق متعددة. إذا تم اكتشافه مبكرًا، يمكن الوقاية منه.
اختبارات وعلاجات الزرق مؤلمة.
اختبارات الزرق غير مؤذية تمامًا. يستخدم الأطباء عدة اختبارات لفحص الزرق حسب المريض. من هذه الاختبارات اختبار المجال البصري الذي يفحص الرؤية الكاملة للفرد. اختبار التونومترية يقيس ضغط العين باستخدام قطرات و جهاز Goldmann Applanation Tonometer. يستخدم أيضًا اختبار تنظير العين الذي يتطلب قطرات لتوسيع حدقة العين ويساعد الطبيب على رؤية داخل العين. اختبار الجونيوسكوبي يقيم الزاوية بين القزحية والقرنية، حيث يتم تخدير العين باستخدام قطرات، ويوضع عدسة تلامسية مع مرايا لتمكين الطبيب من رؤية الزاوية. اختبار الباشيمتري يقيس سمك القرنية باستخدام مسبار.
استخدام الماريجوانا يعالج الزرق.
استخدام الماريجوانا الطبية لعلاج الزرق غير كافٍ وغير عملي. لا توجد دراسات تثبت أن الماريجوانا تساعد مرضى الزرق. مع أن تدخين القنب قد يقلل قليلاً من ضغط العين، إلا أن التحكم في ضغط العصب البصري يجب أن يكون مستمرًا على مدار الساعة، لذا فإن الماريجوانا أو أي دواء يخفض الضغط لفترة قصيرة غير فعالة في علاج الحالة.
اليوغا والتمارين قد تخفف بعض الضغط عن العصب البصري في الزرق.
ثبت أن التمارين مثل الأيروبيك واليوغا مفيدة في تقليل بعض الضغط على العين، لكنها ليست علاجًا للزرق. يجب تجنب بعض التمارين التي قد تزيد ضغط العين. تمارين العين السريعة والخفيفة، مثل التتبع والتبديل بين الاتجاهات، تقوي عضلات العين. أوضاع اليوغا مثل وضع الطي الأمامي، وضع البطل، وTratakkriya مفيدة لتقليل الضغط على العصب البصري. أما أوضاع اليوغا المقلوبة فتزيد الضغط وقد تسبب ضررًا إضافيًا. يجب تجنب تمارين الضغط والتمارين الثقيلة. لذا، يُنصح بمراجعة طبيب العيون قبل بدء أي روتين تمارين.
هذه بعض الخرافات والمفاهيم الخاطئة الشائعة عن الزرق. اقرأها، وانشر الوعي، وكن أكثر اطلاعًا لتتمكن من اتخاذ قرارات أفضل وفي الوقت المناسب لمكافحة هذا المرض المزمن.