الوقت الذي تقضيه مع طبيب العيون لإجراء فحص العين هو استثمار من أجل حياة أكثر صحة واستقلالية. إجراء فحص العين بسيط جدًا ويستغرق أقل من 90 دقيقة. قبل إجراء أي فحص للعين، يقوم طبيب العيون بفحص ومراجعة صحتك العامة من خلال الاستفسار عن تاريخك الطبي، أي أدوية تم تناولها سابقًا أو حاليًا، سواء كنت ترتدي عدسات تصحيحية أو أجهزة مساعدة للرؤية المنخفضة، وهكذا.
ما هو الأهم فهمه هو الفرق بين اختبارات حدة البصر و”فحوصات العين”.
هل تعلم؟
فقط نصف الـ 93 مليون بالغ في الولايات المتحدة المعرضين لخطر فقدان البصر زاروا طبيب عيون خلال الـ 12 شهرًا الماضية كما ورد في مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها 2020.
الفرق بين اختبارات حدة البصر وفحوصات العين
اختبارات حدة البصر أو فحوصات الرؤية تُعرف بأنها إجراءات بسيطة يقوم بها أخصائيو البصريات أو الممرضون لفحص وجود حدة بصر غير طبيعية أو أي مشاكل في الرؤية.
تتطلب هذه الاختبارات من الأفراد التعرف على حروف أو رموز من مسافة 20 قدمًا، باستخدام كل عين على حدة. هذه الاختبارات سريعة، وغير مكلفة، ولا تتطلب تدريبًا رسميًا. إذا كانت نتائج الاختبار أقل من مستوى 20/40، يتم إحالة الفرد إلى أخصائي عيون لوصف عدسات تصحيحية أو عدسات لاصقة أو علاج طبي إضافي.

ومع ذلك، لا يمكن إجراء فحص العين الشامل إلا بواسطة طبيب العيون. تشمل هذه الفحوصات الشاملة فحوصات الرؤية إلى جانب سلسلة من الاختبارات الأخرى لفحص أي أعراض لأمراض العين الخطيرة مثل الجلوكوما، التنكس البقعي، الإصابات، الأضرار، وغيرها. الكشف المبكر والعلاج قبل أن يصبح الضرر لا رجعة فيه أمر بالغ الأهمية.
أهمية فحوصات العين الروتينية
- رؤية جيدة في سن مبكرة
فقط 39% من الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة خضعوا لاختبار الرؤية لتشخيص أمراض العين. مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها 2020.
تُعتبر مرحلة الطفولة المبكرة الوقت المناسب لتأكيد أهمية فحوصات العين. السنوات الأولى من حياة الطفل تعتبر مرحلة نمو، وهي فترة مخصصة للتعلم داخل وخارج الفصل الدراسي، مما قد يسبب إجهادًا، والآن، بسبب زيادة وقت التعرض للشاشات، ازداد التعرض للإجهاد الرقمي.
إعطاء الأولوية لزيارة أخصائي العيون أو طبيب العيون في المراحل المبكرة من الطفولة من المرجح أن تصبح جزءًا دائمًا من الروتين عند بلوغ الأطفال سن الرشد. يجب أن يصبح الفحص السنوي للعين تمرينًا إلزاميًا – وسيلة وقائية وفعالة لضمان عدم معاناة الأطفال من أي مشاكل أو أمراض متعلقة بالعين.
القدرة على الرؤية بوضوح وراحة ستساهم كثيرًا في نجاح الطفل الأكاديمي وكذلك في الأنشطة اللامنهجية الأخرى.
- تصحيح الرؤية
الفحوصات الروتينية للعين ضرورية لتحديد ومعالجة أي مشاكل في الرؤية، مثل قصر النظر، طول النظر، وغيرها. احتمالات تشخيص حالة عينية لا حصر لها بدءًا من الاضطرابات الوراثية ووصولاً إلى آثار جانبية للسكري. استشر دائمًا أخصائي العيون أو طبيب العيون قبل تغيير وصفة النظارات أو الانتقال إلى وصفة جديدة. لمواجهة مشاكل ضعف الرؤية أو تحسين حدة البصر المتبقية، قد يُنصح بارتداء عدسات لاصقة أو أجهزة مساعدة للرؤية المنخفضة يوصي بها طبيب العيون.
- حماية عينيك في العصر الرقمي
الناس حول العالم محاطون بوسائل الاتصال الرقمية سواء للبقاء على اتصال مع الأصدقاء أو العائلة عبر WhatsApp، أو لتعلم مهارة جديدة على YouTube. كل مهمة في روتيننا اليومي تتضمن شاشة مثل الحواسيب، الهواتف، أجهزة الألعاب، التلفزيونات، وغيرها.
في عام 2020، قضى المستخدم الأمريكي المتوسط ربع وقت يقظته على جهازه المحمول، وهو ما يُقدر بـ 4.3 ساعات، بينما تسارع التجارة عبر الهاتف المحمول في نفس الوقت، كما ورد في Forbes. هذا التحول في استخدام الأجهزة الإلكترونية يتطلب عناية أساسية بصحة أعيننا.
- الوقاية من حالات العين الخطيرة
كما نوقش أعلاه، الإدارة الفورية لمشاكل الرؤية هي إحدى فوائد الفحوصات الروتينية للعين. لكن الأهم من ذلك أن هذه العملية تسمح بالكشف المبكر عن حالات العين الخطيرة مثل الجلوكوما أو التنكس البقعي التي قد تسبب ضررًا لا رجعة فيه. يمكن لطبيب العيون الذي يعرف تاريخك الطبي وحالتك تقديم استجابة فورية وعلاج لمحاولة السيطرة على المزيد من الضرر الناجم عن حالات خطيرة مثل الجلوكوما التي تعد السبب الرئيسي للعمى على مستوى العالم (المركز الوطني للوقاية من الأمراض المزمنة وتعزيز الصحة 2020)
كم مرة يجب أن تجري فحص العين؟
تتطلب كل فئة عمرية اختبارات وفحوصات عين روتينية لكن التكرار يختلف وعادة ما يزداد مع التقدم في العمر. الأكاديمية الأمريكية لطب العيون (AAO) تذكر أن الرضع يُعتبرون فئة عالية الخطورة ويجب تشخيصهم فورًا للكشف عن إعتام عدسة العين الطفولي المحتمل، الجلوكوما، أو الأمراض الأيضية والوراثية. يجب أن يخضع الأطفال في سن المدرسة لفحوصات عين روتينية سنوية لاختبار حدة البصر ومحاذاة العين.
أما بالنسبة للبالغين، فيطبق ما يلي حسب الفئات العمرية المختلفة:
- العشرينات والثلاثينات: كل 5-10 سنوات
- من 40 إلى 54: كل 2-4 سنوات
- من 55 إلى 64: كل 1-3 سنوات
- 65 وما فوق: كل 1-2 سنوات
كيف تُجرى اختبارات وفحوصات العين بواسطة أطباء العيون؟
-
اختبارات حدة البصر: أشهر فحص للعين يتطلب من الفرد قراءة مخطط العين الذي يحدد حدة البصر.
-
فحص الحدقة: تتضمن هذه العملية تسليط شعاع ضوء ساطع على عينك لفحص استجابة الحدقة. إذا كانت الحدقتان متسعتين أو غير مستجابتين، فقد يعاني الفرد من حالة أو مشكلة في العين.
-
الرؤية المحيطية: أي مشاكل في الرؤية المحيطية قد تشير إلى أنها عرض للجلوكوما.
-
قياس ضغط العين (التونومترية): اختبار لفحص الضغط داخل العين. يستخدم أخصائي العيون جهاز التونومتر لإعطاء نفخة هواء سريعة على العين أو تطبيق طرف حساس للضغط بالقرب من العين أو عليها، وهي طريقة لتشخيص حالات العين الخطيرة مثل الجلوكوما.
-
تصوير طبقي شبكي: مسؤول عن الكشف عن أي مشكلة أو ضرر في الشبكية وطبقاتها مثل التنكس البقعي المرتبط بالعمر أو انفصال الشبكية، يتم من خلال اختبار محوسب. طريقة أخرى لفحص الشبكية هي باستخدام قطرات موسعة للعين لفحص الشبكية والعصب البصري لأي علامات ضرر ناتجة عن مرض.
-
الموجات فوق الصوتية: يستخدم أطباء العيون هذا الفحص للحصول على صور للعين من الداخل، لتشخيص وعلاج حالات العين الخطيرة مثل إعتام عدسة العين أو النزيف داخل العين.
تقدم فحوصات العين الروتينية فوائد طويلة الأمد وفعالة من حيث التكلفة وتحسن جودة الحياة بشكل عام. يقلل الكشف المبكر من خطر الإصابة بأمراض خطيرة مثل الجلوكوما والخضوع لإجراءات معقدة ومكلفة. إنها طريقة أسهل وأكثر فعالية لتحسين جودة حياتك وحياة من تهتم لأمرهم.