بينما من الصحيح أن العديد من إصابات العين تحدث في أماكن العمل – مثل الوظائف التي تتطلب جهداً بدنياً أو حيث يحتاج العمال إلى العمل بالقرب من مواد كيميائية خطرة أو آلات ثقيلة.
ومع ذلك، لا يمكن إنكار أن الأنشطة البسيطة التي تبدو غير ضارة في الأماكن المغلقة قد تكون أيضاً سبباً في إصابات خطيرة للعين.
بينما يتأثر حوالي 2.5 مليون شخص بإصابات العين سنوياً – تسبب المنتجات المنزلية أكثر من 125,000 إصابة خطيرة في العين، وتعالج غرف الطوارئ في المستشفيات ما يقرب من 40,000 ضحية لإصابات العين الناتجة عن الرياضة كما سجلت جون هوبكنز ميديسين.
يمكن الوقاية من معظم إصابات العين إذا تم اتخاذ الاحتياطات والرعاية المناسبة. دعونا نلقي نظرة على بعض الخطوات البسيطة والسهلة لتقليل خطر إصابة العين في بيئات مختلفة مثل الأماكن المغلقة، المفتوحة، أثناء التنقل، وفي العمل.
طرق الوقاية من إصابة العين: في الداخل
على الرغم من وجود العديد من السيناريوهات التي قد يتعرض فيها الفرد لخطر إصابة العين، سواء في المنزل أو في أي مكان مغلق، إلا أن الشيء الثابت هو تقليل المخاطر من خلال ارتداء نظارات واقية.
التنظيف هو أحد الأنشطة الداخلية الشائعة التي قد تبدو غير ضارة للكثيرين، لكن يجب تذكر أنه يتضمن استخدام مواد وأدوات قد تكون ضارة. من الضروري فهم التقنيات والمعرفة اللازمة عند استخدام مستلزمات التنظيف المنزلية مثل المواد الكيميائية أو المنظفات مثل المبيضات والبخاخات التي قد تضر العين.

من المهم جداً إبقاء هذه المواد بعيداً عن متناول الأطفال لمنع إصابات العين.
بنفس الطريقة، قد يكون لأدوات الطهي نفس التأثير. اتخذ الخطوات اللازمة مثل ارتداء واقيات من الشحوم لمنع تناثر الشحم أو الزيت الساخن ودخوله إلى العين. تخزين الأدوات الحادة في المطبخ على رفوف عالية أو في أماكن محمية للأطفال، وإبقاؤها مغلقة هي بعض الطرق لضمان عدم وصول الأطفال الصغار إليها.
يُسمح للأطفال الصغار باستخدام أدوات القرطاسية مثل الأقلام، والمقصات، والألوان، أو فراشي الرسم فقط تحت إشراف شخص بالغ.
تجنب السماح للأطفال باللعب بألعاب قد تكون خطرة مثل بنادق الرصاص، وبنادق BB، والسهام، والسهام الطائرة، خاصة بدون إشراف.
الألعاب أو الأجهزة التي تحتوي على مؤشرات ليزر يمكن أن تسبب ضرراً دائماً في الشبكية وتؤدي إلى فقدان البصر خلال ثوانٍ قليلة.
تشمل الخطوات المهمة الأخرى:
-
تغطية حواف الأثاث أو التركيبات المنزلية ذات الحواف الحادة.
-
استخدام واقيات للمقابس الكهربائية.
-
غسل اليدين بعد استخدام مواد التنظيف المنزلية التي تحتوي على مواد كيميائية.
-
الامتناع عن فرك العينين بعد ملامسة المواد الكيميائية.
طرق الوقاية من إصابة العين: في الخارج
أحد أبسط وأشهر الممارسات لحماية العين في الأماكن الخارجية هو ارتداء النظارات الشمسية لحماية العين من أشعة UVA وUVB، بالإضافة إلى تجنب النظر مباشرة إلى الشمس خاصة أثناء الكسوف.
تتطلب الأعمال الخارجية مثل العناية بالحديقة أيضاً ارتداء نظارات واقية لأنها غالباً ما تتطلب تشغيل آلات ومعدات خطرة مثل جزازات العشب، وقصاصات العشب، ومنفاخ الأوراق.
إجراء وقائي مهم آخر هو الوقوف على مسافة آمنة عند استخدام منفاخ الأوراق القريب، أو ارتداء نظارات أمان مزودة بحواجز جانبية لتجنب إصابة العين بجزيئات أو أشياء أو غبار طائر.
احفظ المواد الخطرة المستخدمة في البستنة أو الزراعة مثل الأسمدة، والمبيدات الحشرية، ومواد تنظيف المسابح بعيداً عن متناول الأطفال الصغار.
الرياضات الخارجية هي جانب آخر حيث يكون الشخص معرضاً لخطر إصابة العين. سواء كانت أي رياضة، فإن الأجسام مثل الكرة، القرص، العصا، المضرب، أو أي جسم طائر يمكن أن يشكل خطراً محتملاً.
تزيد الرياضات ذات التأثير العالي من هذا الخطر، ومن المستحسن استخدام فقط النظارات الواقية المعتمدة من الجمعية الأمريكية للاختبار والمواد F803.
تشمل النصائح الوقائية الأخرى:
-
يمكن أن تكون النظارات أو النظارات الواقية مفيدة عند ممارسة الرياضات الخارجية أو أي نشاطات ترفيهية مثل إطلاق الرصاص، السهام، كرات الطلاء، وغيرها.
-
حماية العين من خلال النظارات الواقية أثناء الاحتفالات التي تشمل الألعاب النارية.
-
التأكد من الإشراف عندما يكون الأطفال الصغار بالقرب من الكلاب، حيث يمكن أن يتعرض الأطفال لإصابة في العين إذا تعرضوا للعض.
طرق الوقاية من إصابة العين: أثناء الحركة
الاندفاع من مكان إلى آخر دون التركيز على المحيط ليس فكرة جيدة وقد يؤدي إلى إصابة الشخص إذا اصطدم بجسم حاد أو قطعة أثاث، إذا لم يتم الانتباه.
على الرغم من أن هذا قد يحدث لأي شخص، من المهم إدراك أن الأشخاص ذوي الرؤية المنخفضة وكبار السن معرضون بشكل أكبر لخطر السقوط.
تمت دراسة العلاقة بين فقدان البصر والسقوط بشكل موسع وتوثيقها من قبل العديد من ممارسي الرعاية الصحية بما في ذلك المعهد الوطني للصحة.
كما ورد في تقريرهم، فإن سوء حالة الرؤية بما في ذلك حدة البصر، حساسية التباين، إدراك العمق، وفقدان الحقول البصرية يمكن أن تؤثر بشكل مستقل على خطر السقوط.
هذا لا يعني أن الأشخاص ذوي الرؤية الطبيعية غير معرضين لهذه المخاطر.
ضمان وجود إضاءة كافية، وتخطيط وتصميم الأماكن الداخلية والخارجية بسجاد آمن وقضبان حماية هو بداية جيدة. تغطية حواف وزوايا الأثاث الحادة بمواد مبطنة يمكن أن تكون مفيدة جداً في منع إصابات العين الخطيرة.
جانب مهم آخر يستحق الذكر هو اتخاذ الاحتياطات الأمنية الكافية عند السفر في السيارة.
على الرغم من أن وسائد الهواء في السيارات يمكن أن تنقذ الأرواح أثناء حوادث السيارات الشديدة، فمن المهم أيضاً معرفة أن تأثيرها قد يسبب خدش القرنية أو إصابات أخرى في العين إذا حدث حادث سيارة.
من المهم أيضاً وضع الأغراض الفضفاضة في صندوق السيارة بدلاً من تركها متناثرة داخل السيارة، حيث يمكن أن تصيب العين عن طريق الخطأ في حالة حدوث اتصال مباشر.
طرق الوقاية من إصابة العين: في مكان العمل
يمكن اعتبار مكان العمل أكثر الأماكن الخارجية شيوعاً حيث يكون الأفراد معرضين لخطر أكبر للإصابة في العين.
هذا لا يقتصر فقط على إصابات العين الناتجة عن الصدمات، خدش القرنية أو غيرها من الأشكال التي تسببها الأجسام أو القوى الخارجية. يعمل معظم العمال في بيئات معرضة للأمراض المعدية التي قد تسبب ضعف الرؤية أو حتى فقدان البصر.
تشير تقارير من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) إلى أن حوالي 2000 شخص في الولايات المتحدة يتعرضون لإصابة في العين مرتبطة بالعمل يومياً، مما يجعل إصابات العين واحدة من أكثر أنواع الإصابات شيوعاً في العمل.
على الرغم من أن معظم الحالات قد تشمل إصابات طفيفة، إلا أن بعضها قد يؤدي إلى ضرر دائم. تشير تقارير إدارة السلامة والصحة المهنية (OSHA) إلى أن آلاف الأشخاص يفقدون بصرهم سنوياً بسبب إصابات العين المرتبطة بالعمل.

وفقاً لمعظم الخبراء، يمكن الوقاية من 90% من إصابات العين في الحوادث أو على الأقل تقليل شدة الضرر إذا تم استخدام الحماية المناسبة للعين.
السؤال الآن، ما الذي يؤهل كحماية مناسبة للعين؟
تختلف حماية العين من مكان عمل لآخر، اعتماداً على البيئة ووجود الظروف الخطرة.
لتوضيح ذلك أكثر، يمكن أن تكون النظارات الواقية المزودة بحواجز جانبية كافية لمنع أي ضرر ناتج عن الجزيئات، الأجسام الطائرة، الغبار، وغيرها.
ومع ذلك، إذا كان العمل يتطلب استخدام أو التعامل مع المواد الكيميائية، فإن ارتداء نظارات الأمان لن يكون كافياً.
يجب على العمال الذين يعملون بالقرب من الإشعاعات الخطرة مثل اللحام، الليزر، أو الألياف البصرية، تجهيز أنفسهم بواقيات الوجه أو الخوذ المصممة لهذه المهام الخاصة.
لقد وضع المعهد الوطني الأمريكي للمعايير (ANSI) معايير للنظارات الواقية.
يتم اعتماد حماية العين بعد اختبارها لتحديد مقاومتها للصدمات والخدوش. بعض هذه المعايير تشترط أن تكون العدسات مصنوعة من مواد مقاومة للصدمات مثل البولي كربونات.
تشمل الحماية الشائعة للعين:
-
النظارات الواقية
-
واقيات الوجه
-
خوذ اللحام
-
نظارات الأمان بدون وصفة طبية ووصفة طبية
-
أجهزة التنفس الكاملة للوجه
على الرغم من أن استخدام النظارات الواقية المناسبة أمر حاسم لمنع إصابات العين، من المهم التأكد من أن النظارات تناسب جيداً ولا تترك فجوات كبيرة تسمح بدخول الجزيئات أو الأجسام. كما يجب التأكد من أن النظارات مريحة وتسمح برؤية محيطية جيدة.
في حالات تعرض العين لرش مواد كيميائية، أو أي حادث قد يؤدي إلى فقدان البصر، يجب التوجه فوراً إلى أقرب محطة غسل عيون أو مرفق طبي.