تُعد الجلوكوما من الأسباب الرئيسية للعمى في جميع أنحاء العالم، ولا يتفوق عليها في التسبب بالعمى إلا إعتام عدسة العين. وهي في الأساس اضطراب عصبي يؤدي إلى تدهور العصب البصري، الذي يعمل كجسر يربط العينين بالدماغ. ومع مرور الوقت، من المرجح جدًا أن تؤدي إلى العمى الدائم إذا لم يتم إيلاء العناية والاهتمام المناسبين، مثل عدم زيارة طبيب العيون بانتظام أو عدم تناول أفضل الأطعمة لمرضى الجلوكوما.
يعاني 3 ملايين مواطن أمريكي من الجلوكوما، ويُقدّر أن 60 مليون شخص حول العالم معرضون للإصابة بهذا المرض الذي يهدد البصر.
المفارقة أن نصف المصابين فقط على دراية بوجود المرض، مما يجعله أكثر خطورة.
ومن الأسباب المحتملة لعدم وعي الكثيرين بإصابتهم أن الباحثين لم ينجحوا بعد في تحديد سبب هذا المرض العيني، كما أنه يفتقر لأي علامات أو أعراض تحذيرية مبكرة.
حتى الآن، لا يوجد علاج نهائي للجلوكوما، والأدوية المستخدمة تركز أساسًا على خفض ضغط العين المرتفع. ومع ذلك، لا ينجح ذلك دائمًا في منع تطور الحالة.
تشير العديد من الدراسات إلى أن تنظيم النظام الغذائي يمكن أن يكون من أفضل الطرق للوقاية من هذا المرض، حيث يساعد بشكل طبيعي في تخفيف ضغط العين الداخلي (IOP)، وتحسين تدفق الدم إلى العين، وتقليل الإجهاد التأكسدي.
لذا، دعونا نلقي نظرة على بعض أفضل الأطعمة لمرضى الجلوكوما ولمن يرغبون في تقليل احتمالية الإصابة بها.
1. المأكولات البحرية
كشفت دراسة أجراها باحثون بريطانيون أن مستويات أحماض EPA (إيكوسابنتاينويك) وDHA (دوكوساهيكساينويك) الدهنية، بالإضافة إلى إجمالي أحماض أوميغا-3 الدهنية طويلة السلسلة، كانت منخفضة لدى مرضى الجلوكوما. ووفقًا للباحثين، قد تلعب DHA وEPA دورًا في تحسين تدفق الدم للعين، والدورة الدموية الدقيقة، والاعتلال العصبي البصري، وجميعها مرتبطة بالجلوكوما. ويُعد السلمون البري من أفضل المصادر الطبيعية لـ EPA وDHA، إلى جانب الأسماك الدهنية الباردة مثل التونة، والرنجة، والسردين، والماكريل. لذا، فإن إدراج المأكولات البحرية ضمن نظامك الغذائي يُعد خيارًا حكيمًا.
2. الخضروات الورقية
يعتقد غالبية الباحثين أن الخضروات الورقية يمكن أن تلعب دورًا في تقليل مخاطر الجلوكوما. فعلى سبيل المثال، تناول وجبة واحدة فقط من الكرنب أو الكالي أسبوعيًا يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالجلوكوما بنسبة تصل إلى 57%، مما يجعلها من أفضل الأطعمة للوقاية من الجلوكوما. وتشير دراسة من جامعة هارفارد إلى أن المستويات العالية من النترات في الخضروات الورقية قد تكون مسؤولة عن قدرتها على مكافحة الجلوكوما. وتعمل النترات الموجودة في الخضروات الورقية كمقدمة لأكسيد النيتريك، وهو مركب يُعتقد أنه يساعد في تعزيز الدورة الدموية الصحية. وبناءً على أبحاثهم، خلص باحثو هارفارد إلى أن خطر الإصابة بالجلوكوما انخفض بنسبة 20% – 30% بفضل النترات الموجودة في الخضروات الورقية، بل وارتفعت هذه النسبة إلى 40% – 50% لنوع معين من الجلوكوما المرتبط بضعف تدفق الدم.
3. الباذنجان
يُعرف الباذنجان علميًا باسم “Solanum Melongena”، وقد ثبت أنه يساعد في الوقاية من الجلوكوما. ووفقًا لإحدى الدراسات، فإن تناول حوالي 10 جرامات من الباذنجان يوميًا أدى إلى خفض ضغط العين الداخلي بنسبة 25%.
4. توت الغوجي
يحدث فقدان البصر الناتج عن ارتفاع ضغط العين بسبب تدهور وموت خلايا العقد الشبكية (RGCs) في الشبكية. وكشفت دراسة حديثة على الحيوانات أن “Lycium barbarum L.” (الاسم الطبي لنبات الغوجي) يساعد في منع تدهور خلايا العقد الشبكية، ويقلل من التنكس العصبي في الشبكية الناتج عن الجلوكوما. ومع ذلك، كان هذا التحسن مستقلًا عن ضغط العين الداخلي، أي أن الغوجي عزز بقاء خلايا العقد الشبكية حتى مع بقاء ضغط العين مرتفعًا.
5. الكشمش الأسود
يحتوي الكشمش الأسود بشكل طبيعي على الأنثوسيانين، وهي مركبات ثبتت فعاليتها في إبطاء تدهور المجال البصري، كما خلصت عدة أبحاث. ويُعرف الكشمش الأسود أيضًا بقدرته على تطبيع تدفق الدم في العينين.
6. الخوخ والبرتقال
وفقًا لدراسة من المعاهد الوطنية للصحة (NIH)، فإن النساء اللواتي تناولن الخوخ والبرتقال الطازج أكثر من مرتين أسبوعيًا قللن من احتمالية إصابتهن بالجلوكوما. فقد أدى تناول البرتقال إلى تقليل خطر الإصابة بالجلوكوما بنسبة 82%، بينما ساهم الخوخ في تقليل هذا الخطر بنسبة 70%. ومن المهم ملاحظة أن تناول الفاكهة الطازجة هو الذي أحدث الفرق؛ فعلى سبيل المثال، لم يقدم عصير البرتقال نفس الفوائد حتى لمن يشربونه بانتظام. وبالمثل، كان للخوخ الطازج تأثير أفضل بكثير مقارنة بالخوخ المعلب.
7. المشروبات المفيدة
أثبتت الأبحاث أيضًا فعالية الفلافونويدات في تحسين رؤية مرضى الجلوكوما الذين يعانون من ارتفاع ضغط العين، خاصة في إبطاء تقدم فقدان المجال البصري. والفلافونويدات هي مركبات بوليفينول توجد طبيعيًا في النباتات. ويُعرف الكاكاو، والشاي الأخضر، والنبيذ الأحمر باحتوائها على كميات وفيرة من الفلافونويدات، مما يمنحها خصائص مضادة للأكسدة وقدرات وقائية للأعصاب، وهي مفيدة جدًا لمرضى الجلوكوما.
الأطعمة التي يجب تجنبها عند الإصابة بالجلوكوما
إن الأطعمة التي يجب تناولها عند الإصابة بالجلوكوما تمثل نصف المعادلة فقط؛ أما النصف الآخر فهو الأطعمة التي يجب تجنبها عند الإصابة بالجلوكوما. إليكم قائمة بالأطعمة التي يمكن أن تساعدكم في تقليل مخاطر الجلوكوما، مع تحسين صحة العين بشكل عام:
-
الملح يضفي نكهة لذيذة على الطعام بلا شك، لكن من الأفضل تقليل استهلاك الملح إلى الحد الأدنى إذا كنتم تحاولون حماية أعينكم من الجلوكوما.
-
الأمر ذاته ينطبق على الكافيين، فالإفراط في تناوله قد يعيق جهودكم للوقاية من الجلوكوما. فعلى الرغم من احتواء الكافيين على مضادات الأكسدة، إلا أن الإفراط في استهلاكه قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، وهو أمر ضار بشكل خاص لمن يعانون بالفعل من الجلوكوما.
-
السوائل مفيدة، لكن يُفضل شربها بكميات صغيرة موزعة على مدار اليوم بدلاً من تناول كميات كبيرة دفعة واحدة.
-
تأكدوا من عدم استهلاك سعرات حرارية بكميات كبيرة؛ وبدلاً من ذلك، حاولوا الحفاظ على نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية.
بالإضافة إلى اتباع هذه القائمة الشاملة من الأطعمة التي يجب تناولها وتلك التي يجب تجنبها في حالة الجلوكوما، احرصوا على إجراء فحص العين بانتظام. ويصبح ذلك أكثر أهمية للأشخاص المصابين بالجلوكوما، نظرًا لعدم وجود علامات أو أعراض واضحة يمكن التعرف عليها، مما يعطي الكثيرين انطباعًا خاطئًا بعدم إصابتهم بالمرض. وتزيد الفحوصات المنتظمة للعين من احتمالية تشخيص الجلوكوما مبكرًا وأي أمراض تنكسية أخرى في العين، مما يعزز فرص التشخيص والعلاج في الوقت المناسب.
وبفضل حلول ضعف البصر الحائزة على جوائز مثل IrisVision Vista — جهاز رأس لضعف البصر يُرتدى دون استخدام اليدين ويُتحكم فيه بالصوت أو جهاز تحكم بسيط — يمكن التغلب على التحديات البصرية الناتجة عن الجلوكوما مثل فقدان الرؤية المركزية أو المحيطية وتشوش الرؤية. يوفر Vista مساعدًا صوتيًا “Iris”، وتكبيرًا يصل إلى 14 ضعفًا مع تركيز تلقائي، وأنماط رؤية مثل المشهد، وعرض الفقاعة، والقراءة، بالإضافة إلى سياسة إرجاع لمدة 30 يومًا (تُطبق رسوم إعادة التخزين) وشحن مجاني داخل الولايات المتحدة.