بعد وقت قصير من استقبال مولود جديد في حياتك، يبدأ الناس في تقديم النصائح والإرشادات حول كيفية العناية بصحة الطفل ونظافته.
الطفل حديث الولادة هش المناعة وضعيف، لكن الطفل الخداجي — الذي يولد قبل الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل — يحتاج إلى رعاية وحماية أكبر بكثير من الطفل الذي يولد في موعده.
على الرغم من أن الأطفال الخدج يمرون بالمراحل النهائية للتطور بنفس الترتيب الذي يحدث في الرحم، إلا أنهم خارج الرحم يكونون أكثر عرضة للإصابة بمشكلات صحية مزمنة مثل الربو والالتهابات الأخرى.
اعتلال الشبكية الخداجي (ROP) هو مرض يصيب الأطفال الخدج الذين يزنون حوالي 2¾ رطل أو أقل ويولدون قبل الأسبوع الحادي والثلاثين من الحمل. إذا وُلد طفلك قبل هذا الوقت، فمن المحتمل أن يكون طبيبك قد حذرك من هذا المرض العيني.
هناك خمس مراحل لمرض ROP خلال مسار المرض، لكن معظم الأطفال لا يمرون بجميع مراحل ROP. بدلاً من ذلك، يتحسنون تلقائيًا في المرحلة الأولى أو الثانية من نمو الشبكية غير الطبيعي.
يتقدم المرض من المرحلة الأولى (ROP Stage I) الخفيفة إلى المرحلة الخامسة (ROP Stage V) الشديدة. إليك وصفًا لكيفية تطور هذه الحالة العينية مع مرور الوقت.
ماذا يحدث في اعتلال الشبكية الخداجي (ROP)؟
كما يشير الاسم، اعتلال الشبكية الخداجي هو مرض يصيب شبكية العين («retino» تعني الشبكية، و«pathy» تعني مرض).
في ROP، تبدأ الأوعية الدموية غير الطبيعية في النمو على سطح الشبكية — النسيج الحساس للضوء في العين — مما يؤدي إلى مشاكل في الرؤية.
حوالي 14,000–16,000 طفل خدج يولدون في الولايات المتحدة يتأثرون بدرجة ما من ROP.
هناك خمس مراحل لROP مصنفة حسب الشدة، تتراوح من خفيفة (المرحلة الأولى) إلى شديدة (المرحلة الخامسة).
على الرغم من أن ROP عادة ما يتحسن من تلقاء نفسه مع نمو الرضيع، إلا أن هناك سببًا للقلق إذا بدا أن الحالة تزداد سوءًا مع مرور الوقت.
لماذا؟
إذا تُركت دون علاج، تتقدم مراحل ROP بسرعة وقد تعرض طفلك لخطر فقدان الرؤية الدائم أو أحيانًا العمى.
مراحل ROP
-
المرحلة الأولى من ROP المرحلة الأولى هي الشكل الأول والأخف من المرض. في هذه المرحلة، يكون نمو الأوعية الدموية على الشبكية غير طبيعي بشكل طفيف فقط. عادةً ما يتوقف النمو غير المرغوب فيه من تلقاء نفسه دون الحاجة إلى علاج خاص.
لا توجد أعراض واضحة للمرحلة الأولى من ROP، لذا غالبًا ما تمر دون ملاحظة إلا إذا أجرى طبيب العيون فحصًا للعين.
-
المرحلة الثانية من ROP في بعض الأطفال، قد يستمر النمو غير الطبيعي للأوعية الدموية في التقدم، مما يؤدي إلى المرحلة الثانية من ROP. على الرغم من وجود نمو غير طبيعي متوسط على الشبكية في هذه المرحلة، عادةً لا يوصي الأطباء بخيارات علاج جراحية لأن معظم الأطفال يتحسنون مع مرور الوقت ويتطور لديهم رؤية طبيعية دون تدخل.
-
المرحلة الثالثة من ROP
عندما لا يتحسن ROP من تلقاء نفسه في المرحلة الثانية، تبدأ الأوعية الدموية غير الطبيعية في النمو نحو مركز العين بدلاً من مسارها المعتاد على جوانب الشبكية. تصبح هذه الأوعية الهشة متورمة وملتوية. تتسرب السوائل إلى العين، مكونة ندوبًا تسحب الشبكية مسببة انفصال الشبكية.
المرحلة الثالثة من ROP حرجة لأن العلاج في هذه المرحلة قد يحدد مسار المرض. يوصي خبراء العيون بالعلاج بالليزر أو حقن العين لمنع انفصال الشبكية وفقدان الرؤية.
قد لا تلاحظ أي أعراض ظاهرة لـ ROP حتى في المرحلة الثالثة.
-
المرحلة الرابعة من ROP في المرحلة الرابعة، تكون الشبكية قد انفصلت جزئيًا بالفعل. قد تلاحظ أعراضًا مثل حركة غير طبيعية للعين، حَوَل، بؤبؤ أبيض (الجزء المركزي من العين الذي يكون عادة أسود)، وفقدان الرؤية.
في المرحلة الرابعة من ROP، من الضروري طلب العلاج ومتابعته لحماية رؤية طفلك. إذا تُركت دون علاج، قد تتفاقم الحالة إلى حد تسبب العمى القانوني.
-
المرحلة الخامسة من ROP من بين أعراض أخرى لـ ROP، تظهر في المرحلة الخامسة ظاهرة البياض البؤبؤي (leukocoria) التي تعني حرفيًا «البؤبؤ الأبيض». في المرحلة الخامسة، تستمر الأوعية الدموية غير الطبيعية في التمزق، والندوب الناتجة تسحب الشبكية مهددة بالتسبب في انفصال كامل.
تتطلب المرحلة الخامسة من ROP تدخلًا جراحيًا ولا يمكن علاجها ببساطة بالأدوية. عادةً ما يقوم أطباء العيون بإجراء عملية تسمى استئصال الجسم الزجاجي (Vitrectomy)، حيث يتم استبدال السائل الهلامي الشفاف الموجود في العين بمحلول ملحي. ثم يزيل الجراح نسيج الندبة، مما يخفف الشد على الشبكية ويمنع انفصالها. لعملية استئصال الجسم الزجاجي معدل نجاح 90%. ومع ذلك، قد تؤدي بعض المضاعفات غير المفسرة إلى ضعف بصري دائم عند الأطفال.
عوامل الخطر
هناك عاملان رئيسيان يعرضان الطفل لخطر الإصابة بـ ROP الشديد، وهما الوزن المنخفض عند الولادة والعمر الحملي الصغير للطفل.
تشمل العوامل الأخرى التي تزيد من احتمال الإصابة بـ ROP فقر الدم، ضعف زيادة الوزن، ضعف النمو بعد الولادة، صعوبات التنفس، وتقلبات الأكسجين المستنشق من الهواء.
إذا كنت تعتقد أن طفلك قد يكون معرضًا لخطر ROP أو يظهر عليه أي أعراض، استشر طبيب عيون لإجراء فحص شامل للعين.
علاج ROP
إذا تم تشخيص طفلك بـ ROP، فمن المحتمل ألا يقترح طبيب العيون أي علاج.
غالبًا ما يساعد العناية بالصحة العامة للطفل على تحسن ROP، ويتحسن مع مرور الوقت.
ومع ذلك، إذا كان طفلك في مرحلة متقدمة من ROP (المرحلة الثالثة)، فقد يؤدي ذلك إلى انفصال الشبكية (مما يسبب فقدانًا دائمًا للرؤية).
لذا، في هذه المرحلة، يتبع الأطباء أحد طريقتين لعلاج ROP:
- الاستئصال بالليزر
- حقن العين
الاستئصال بالليزر، المعروف أيضًا باسم العلاج بالتبريد (cryotherapy)، هو علاج شائع لـ ROP. هو إجراء غير مؤلم يتم فيه توجيه شعاع ليزر إلى الشبكية المحيطية، مما يسبب حرقها وتكوين ندوب. هذا يمنع نمو الأوعية الدموية غير الطبيعية ويعيد الرؤية.
شكل أقل شيوعًا من علاج ROP هو استخدام حقن العين. في هذه الطريقة، يقوم الطبيب بحقن دواء (Avastin أو Lucentis) في عين الطفل، مما يقضي على نمو الأوعية الدموية غير الطبيعية على الشبكية.
مساعدات الرؤية المنخفضة لرؤية ROP
للأسف، رغم التشخيص والعلاج في الوقت المناسب، قد يتفاقم ROP ويسبب فقدانًا شديدًا ودائمًا للرؤية عند الطفل مع تقدمه في العمر.
لهذا السبب، يُعتبر اعتلال الشبكية الخداجي (ROP) السبب الأكثر شيوعًا لفقدان الرؤية في مرحلة الطفولة.
كل عام، يصبح 400 إلى 600 طفل مكفوفين قانونيًا بسبب ROP.
بينما لا يوجد علاج لفقدان الرؤية الدائم الناتج عن ROP، يمكن لمساعدات الرؤية المنخفضة المختلفة مثل نظارات IrisVision الإلكترونية أن تساعد الأطفال على الاستفادة القصوى من الرؤية المتبقية لديهم.
ببساطة، مساعدات الرؤية المنخفضة هي أجهزة بصرية وغير بصرية مصممة خصيصًا لتلبية الاحتياجات البصرية للأشخاص الذين يعانون من فقدان رؤية خفيف أو شديد.
تعزز هذه الأجهزة الرؤية المتبقية للشخص بمساعدة ميزات مساعدة مثل التكبير العالي، إعدادات التباين المختلفة، مستويات السطوع، والمزيد.
قد يوصي خبراء العيون باستخدام نظارات الرؤية المنخفضة لطفلك لأن مساعدات الرؤية مثل هذه يمكن أن تحسن بشكل كبير من نمط حياة الشخص. تساعد نظارات الرؤية المنخفضة طفلك على أداء الأنشطة اليومية بشكل مستقل، مثل إعداد وجبة لنفسه، قراءة كتاب، أداء الواجبات المنزلية، مشاهدة التلفاز، وما إلى ذلك.