تُعد أعيننا واحدة من الحواس الخمس الموجودة في أجسامنا، وتلعب دورًا حيويًا في مساعدتنا على عيش حياة مستقلة.
تمنحنا القدرة على الرؤية من خلال إدراك الضوء ثم التفاعل معه، مما يمكننا من مشاهدة وجمع المعلومات مثل الحركة والفروق اللونية. هيكل العين مصمم لتحويل طاقة الضوء إلى طاقة كيميائية كهربائية.
لذلك، عندما تتعرض العين لإصابة أو رضّ قد يؤدي ذلك إلى ضعف في الرؤية أو فقدان كامل للبصر.
كل واحد منا في حياتنا اليومية مشغول بأنشطة تلعب فيها الرؤية دورًا أساسيًا، ومثل أي عضو آخر، قد تتعرض العين لمواقف خطرة قد تضر بها.
دعونا نستعرض بعض الطرق التي قد تتعرض بها رؤيتنا للضرر، مما قد يؤدي إلى ضعف بصري أو حتى فقدان كامل للرؤية.
فهم رضوض العين
بعبارات بسيطة، تحدث رضوض العين عندما يتعرض العين لضربة مباشرة، مما يلحق الضرر بالهيكل الكامل للمنطقة مثل الأنسجة والعظام المجاورة.
تسبب الصدمة أو القوة المطبقة انضغاطًا وانكماشًا سريعًا، مما يؤدي إلى تجمع الدم تحت المنطقة المتأثرة، والضغط الزائد مع الإصابة يسبب ضررًا شديدًا للعين.
يمكن أن تحدث رضوض العين بطرق متعددة، من إصابات طفيفة وأمراض العين إلى مضاعفات ما بعد الجراحة.
أنواع رضوض العين؟
تنقسم رضوض العين إلى فئتين رئيسيتين: الرضّ الكلي والرضّ النافذ. كلا الحالتين قد تؤديان إلى فقدان البصر:
الرضّ الكلي هو الأكثر شيوعًا، وكما يشير اسمه، يحدث نتيجة انضغاط مفاجئ وتثقيب يسبب ضررًا شديدًا للعين بسبب الصدمة أو القوة. تسبب هذه الصدمة المفاجئة نزيفًا بين القرنية والقزحية؛ وهي حالة تعرف باسم النزيف تحت القزحي.
يمكن أن يؤدي ضرب العين بأي جسم صلب أو إصبع إلى رضّ كلي، مما يجعل الرؤية ضبابية ويؤدي إلى تكوين الساد، مما يمنع مرور الضوء إلى الجزء الخلفي من العين.
يمكن أن يسبب الرضّ الكلي إصابة قاتلة في الشبكية، المسؤولة عن استقبال الضوء وتحويله إلى إشارات عصبية ترسل إلى الدماغ للتعرف البصري.
نتيجة لذلك، تتأثر الرؤية المركزية للفرد بشكل كبير. ومع ذلك، يمكن تصحيح ذلك من خلال إجراء جراحي في الوقت المناسب لمنع آثار انفصال الشبكية.
النوع الثاني من الرضوض، المعروف باسم الرضّ النافذ، يحدث عندما يخترق جسم حاد مثل سكين أو مقص أو رصاصة صغيرة العين، ويعرف أيضًا بالاختراق العيني.
على الرغم من وجود حالات يمكن فيها وصف أدوية ومضادات حيوية لتقليل تأثيرات العدوى داخل العين، إلا أنه حسب الإصابة، قد تكون التدخلات الجراحية الدقيقة ضرورية لإصلاح الضرر وتجنب العمى الدائم.
يُعتبر الضرر الناتج عن رضوض العين من أكثر المجالات تحديًا في خبرة جراحة الشبكية.
شرح إصابات العين:
رضوض العين هي واحدة من الطرق التي يمكن أن تسبب إصابة خطيرة للعين، لكن هناك حالات أخرى حيث قد تؤدي إصابة العين، إذا لم تُعالج في الوقت المناسب، إلى فقدان نعمة البصر.
لا تقتصر إصابات العين على جنس أو عمر معين، لكن الأطفال والمراهقين أكثر عرضة لإصابة أعينهم.
كل عام، يتعرض آلاف الأطفال لأضرار في العين أو حتى العمى نتيجة حوادث في المنزل أو أثناء اللعب أو في السيارة كما تشير الأكاديمية الأمريكية لطب العيون.
يتعرض الأطفال الصغار لظروف قد تهدد بصرهم، خاصة أثناء ممارسة الرياضات مثل كرة القدم أو الهوكي أو أثناء القيام بأنشطة ترفيهية أخرى.
وينطبق الأمر نفسه على كبار السن الذين يعملون عن قرب مع المواد الكيميائية والمواد الضارة، أو العمال في مواقع البناء الذين يواجهون خطرًا أكبر لإصابة العين بسبب استخدام المعدات الثقيلة أو الآلات الحديثة.
يمكن أن تحدث إصابات العين لأي شخص حتى في المنزل أثناء الطهي أو البستنة أو التنظيف.

قد تؤدي هذه الإصابة إلى ألم شديد، وتورم في العين، واحمرار، ورؤية وميض من الضوء، وتغيرات في الرؤية، وحتى فقدان دائم للبصر.
أنواع وأسباب إصابات العين:
-
الحروق والتعرض للمواد الكيميائية: العين الحساسة قد تتضرر حتى من حوادث بسيطة مثل رذاذ مادة كيميائية أو سائل ضار في العين مما يسبب حرقًا كيميائيًا.
تؤدي المواد الضارة مثل الأحماض والقواعد إلى ضرر دائم بسبب تلف السطح العيني.
حتى السوائل أو المواد الكيميائية مثل الصابون أو واقي الشمس التي نستخدمها يوميًا قد تضر العين، ولكن في معظم الحالات لا تسبب ضررًا دائمًا. دعونا نستعرض المواد الكيميائية التي قد تضر بصحة الرؤية:
الأحماض القوية بما في ذلك حمض الكبريتيك المستخدم غالبًا في إنتاج الأسمدة أو في بطاريات السيارات، وكذلك الأحماض القلوية الموجودة في البطاريات ومنظفات المجاري.
بخاخات الرذاذ قد تسبب إصابة كيميائية محتملة، وتشمل مواد مثل غاز الدموع، مزيلات العرق، وحتى بخاخات الشعر.
-
بقع حمراء (نزيف):
قد تظهر فجأة وتحدث عندما يتجمع الدم على الصلبة، وهي السطح الأبيض الموجود في العين. الصلبة مغطاة بأوعية دموية شفافة تحتوي على غشاء يسمى الملتحمة. درجة النزيف تحت الملتحمة لا تعكس شدة الإصابة.
-
خدوش القرنية: نتيجة خدش من جسم حاد أو عيب رضحي في سطح القرنية التي تقع أمام البؤبؤ والقزحية.
-
كسور الحجاج: إصابات تؤثر ليس فقط على العين ولكن على الهيكل المحيط بها نتيجة ضربة على العين مثل تلقي كرة قدم على الوجه.
-
الأجسام الغريبة: تشير إلى أجسام صغيرة الحجم لكنها حادة مثل قطع من المعدن أو الخشب أو البلاستيك. كما توجد أجسام غريبة معدنية تحتوي على الحديد في القرنية، ورغم أنها مغروسة لكنها لم تخترق العين نفسها. يمكن أن تسبب هذه الأجسام بقع صدئة في القرنية، مما يتطلب علاجًا.
تُعرف الأجسام الغريبة داخل العين بأنها إصابات تؤثر على الجدار الخارجي للعين عندما يخترق جسم العين.
-
حروق الفلاش القرني:
هذا النوع من الضرر يحدث عادة بسبب رض ضوئي على العين، ويمكن تفسيره أيضًا كحروق شمسية للقرنية. أكثر أسباب حروق الفلاش شيوعًا هي الأشعة فوق البنفسجية (UV) وترتبط أيضًا بتكوين المياه البيضاء وتنكس الشبكية الذي قد يسبب ضررًا شديدًا للعين. الأشخاص المعرضون لأشعة UV عالية الارتفاع، مثل العمال الذين يستخدمون أقواس اللحام بشكل متكرر، معرضون لهذا النوع من الرضوض.
التهاب الشبكية الشمسي هو أيضًا رض ضوئي ويمكن أن يؤثر على الشخص الذي ينظر إلى الشمس لفترة طويلة أو في حالات خاصة مثل مشاهدة الكسوف الشمسي، مما قد يضر الجزء المركزي من الشبكية.
الحماية من إصابات ورضوض العين:
تعمل حماية العين مثل النظارات الواقية أو النظارات الواقية كحاجز يمنع دخول المواد المعدية إلى العين وإلحاق الضرر بها.
عادةً ما يحدد نوع وشدة إصابة العين ما إذا كان العلاج الجراحي أو أي تدخل طبي آخر ضروريًا، ولكن في حالات الإصابات الطفيفة يمكن اتباع النصائح التالية لتقليل التأثيرات:
-
الكمادات الباردة: تساعد في تقليل التورم وتخفيف الألم مؤقتًا باستخدام أكياس الثلج.
-
غسل المهيجات من العين: في حال دخول مادة كيميائية أو سائل إلى العين، يُنصح بغسل العين بسرعة بالماء النظيف لمدة حوالي 15 دقيقة لطرد المهيجات.
-
قطرات العين: استخدم قطرات العين فقط عند نصيحة أخصائي العين أو طبيب العيون.
-
ضمادة العين: تُستخدم غالبًا في مرحلة ما بعد الإصابة للسماح للعين المصابة بالراحة أثناء الشفاء.
يمكن للموظفين العاملين في بيئات خطرة تقليل خطر فقدان البصر باستخدام حماية العين المناسبة أثناء العمل.
في حالة حدوث إصابة في العين، من الأفضل طلب المساعدة فورًا وطلب التوجيه الطبي لضمان عدم حدوث ضرر خطير.

يمكن التغلب على تأثيرات ضعف البصر الناتج عن إصابات العين التي تؤدي إلى ضرر لا يمكن إصلاحه من خلال استخدام تكنولوجيا الرؤية المنخفضة القابلة للارتداء مثل IrisVision – جهاز مساعد قابل للارتداء يساعد الأشخاص ذوي ضعف البصر والرؤية المنخفضة على العيش باستقلالية.