ما هو التهاب العنبية؟ الأسباب، الأعراض وخيارات العلاج

ما هو التهاب العنبية؟ الأسباب، الأعراض وخيارات العلاج

ما هو التهاب العنبية؟

عادةً ما يُستخدم مصطلح “التهاب العنبية” كعبارة شاملة تشير إلى مجموعة من الحالات العينية التي تصيب الطبقة الوسطى من العين، “العنبية”، والأنسجة المحيطة بها بالتهاب، والذي قد يكون مؤلمًا أيضًا. لا يقتصر الأمر على جعل العين حمراء فحسب، بل يمكن أن يسبب أيضًا غشاوة في الرؤية.

وفقًا لـ NIH،

يُعد التهاب العنبية السبب الخامس لفقدان البصر في الولايات المتحدة، ويؤثر بشكل رئيسي على الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 20 إلى 60 عامًا.

يمكن أن يؤثر التهاب العنبية على عين واحدة أو كلتا العينين. وينجم عن أسباب متنوعة تتراوح بين العدوى الفيروسية أو البكتيرية إلى بعض الأمراض الكامنة، وقد يؤدي إلى تورم أنسجة العين وتلفها مع مرور الوقت.

في الواقع، يمكن أن يسبب التهاب العنبية فقدان البصر إذا لم يتم علاجه بشكل مناسب. يمكن أن يعاني الشخص من التهاب عنبية حاد (يدوم لفترة قصيرة) أو التهاب عنبية مزمن (يدوم لفترة أطول)، وهناك احتمال لتكرار الحالات في أشد أشكال المرض.

ما هي أسباب التهاب العنبية؟

تتنوع أسباب التهاب العنبية بشكل كبير. من إصابة بسيطة في العين إلى أنواع مختلفة من العدوى، مثل العدوى الفيروسية، الفطرية، البكتيرية أو حتى الطفيلية، إلى الأمراض الالتهابية الجهازية التي قد تؤثر على الجسم بأكمله، يمكن أن يكون السبب أيًا من هذه العوامل.

في حوالي 50% من حالات التهاب العنبية، لا يستطيع الباحثون تحديد سبب محدد.

يمكن أن تسبب التهاب العنبية أي من العوامل التالية:

  • إصابة في العين، أحيانًا حتى نتيجة لعملية جراحية

  • مرض التهابي مثل التهاب القولون التقرحي أو مرض كرون

  • الصدفية، التهاب الفقار اللاصق أو أمراض المناعة الذاتية الأخرى بما في ذلك التهاب المفاصل اليفعي والروماتويدي، الإيدز/فيروس نقص المناعة البشرية، السل، الهربس البسيط، وغيرها

  • داء المقوسات، فيروس غرب النيل أو مرض لايم، وعدوى أخرى مثل الزهري، الهربس النطاقي ومرض خدش القطط

  • سرطان يؤثر على العين، مثل اللمفوما

  • قد يؤدي استجابة الجهاز المناعي للجسم ضد عدوى في العين إلى التهاب العنبية. على سبيل المثال، يُعتقد أن الوشم الجلدي قد يؤدي إلى مثل هذه النتيجة لدى بعض الأشخاص

هل هناك أنواع مختلفة من التهاب العنبية؟

توجد هذه الحالة العينية بعدة أنواع مختلفة، تعتمد في الغالب على الجزء من العين الذي يحمل الالتهاب.

التهاب القزحية:

يستهدف بشكل رئيسي منطقة “القزحية” في العين، ويُعد “التهاب القزحية” الشكل الأكثر شيوعًا لالتهاب العنبية. وهو النوع المرتبط بأمراض المناعة الذاتية (حيث يهاجم الجسم نفسه) مثل التهاب المفاصل. يُعرف هذا النوع من التهاب العنبية بتطوره المفاجئ، ويدوم حتى ثمانية أسابيع رغم العلاج.

التهاب الجسم الهدبي:

عندما يصاب الجزء الأوسط من العين بالتهاب، وقد يؤثر أيضًا على العضلة التي تساعد العدسة على التركيز، يُسمى ذلك التهاب الجسم الهدبي. وله ميل للتطور المفاجئ، مع استمرار الالتهاب لعدة أشهر.

التهاب الشبكية:

يحدث هذا عندما يتأثر الجزء الخلفي من العين بالتهاب العنبية. يصبح علاج “التهاب الشبكية” أكثر تحديًا لأنه يمكن أن يتطور بسرعة. يمكن أن تؤدي فيروسات مثل الهربس النطاقي أو الهربس البسيط، والعدوى البكتيرية مثل الزهري، والعدوى الطفيلية مثل داء المقوسات أو بعض أمراض المناعة الذاتية إلى هذا النوع من التهاب العنبية.

التهاب المشيمية:

يشير إلى الالتهاب في الطبقة تحت الشبكية، ويُحتمل أن يكون ناجمًا عن بعض أمراض المناعة الذاتية وكذلك العدوى مثل السل.

التهاب العنبية الشامل:

عندما يمتد الالتهاب إلى كامل داخل العين، يُشار إلى الحالة باسم “التهاب العنبية الشامل”.

التهاب الصلبة:

عندما يغطي الالتهاب الجزء الأبيض من العين، “الصلبة”، يُسمى ذلك “التهاب الصلبة”.

هناك أيضًا طريقة شائعة أخرى لتصنيف أشكال التهاب العنبية، وهي:

التهاب العنبية الأمامي:

يؤثر بشكل رئيسي على الشباب والبالغين في منتصف العمر، وهو الشكل الأكثر شيوعًا لالتهاب العنبية، ويستهدف الجزء الأمامي من العين. غالبًا ما يؤثر على عين واحدة فقط لدى الأشخاص الأصحاء، لكنه أحيانًا مرتبط بأمراض الروماتيزم، الجهاز الهضمي، الرئة، الجلد وأمراض معدية أخرى.

التهاب العنبية المتوسط:

الأشخاص الشباب هم الأكثر عرضة لهذا النوع من التهاب العنبية، حيث تظهر العدوى في “الزجاجية” – المنطقة التي تحتوي على مادة هلامية شفافة بين كرة العين والشبكية. ويرتبط أيضًا بأمراض مثل الساركويد والتصلب المتعدد.

التهاب العنبية الخلفي:

هذا هو الأقل شيوعًا بين أشكال المرض، ويؤثر في معظم الحالات على الجزء الخلفي من العين كما يشير الاسم. من المرجح أن يؤثر الالتهاب على كل من الشبكية والمشيمية، ويمكن أن يكون ناجمًا عن أمراض معدية وغير معدية مختلفة.

ما هي بعض الأعراض الشائعة لالتهاب العنبية؟

تختلف علامات وأعراض التهاب العنبية حسب نوع الالتهاب الذي يصيب الشخص. عمومًا، يجب عليك استشارة طبيب العيون فورًا إذا كنت تعاني من ألم شديد في العين، حساسية للضوء أو تغير ملحوظ في رؤيتك. ولهذا ينصح الخبراء بإجراء فحص العين بانتظام.

بعض الأعراض الشائعة لالتهاب العنبية قد تشمل:

  • رؤية ضبابية أو مشوشة ومشاكل بصرية عامة

  • ظهور أجسام عائمة – فقاعات شفافة (على شكل قضبان صغيرة، غالبًا متصلة كسلسلة) تطفو في مجال رؤيتك

  • احمرار وألم في العين

  • صغر حجم البؤبؤ عن المعتاد

  • زيادة حساسية العين للضوء

  • الصداع

  • تغير لون القزحية

خيارات علاج التهاب العنبية

يهدف علاج التهاب العنبية إلى مكافحة الالتهاب، ومنع الضرر الناتج مع احتمال فقدان البصر، ومعالجة سبب المرض إذا كان معروفًا. يمكن أن يستمر العلاج طالما استمر الالتهاب، وفي معظم الحالات، لا يمكن تحديد المدة بدقة.

بعض خيارات علاج التهاب العنبية تشمل:

الأدوية المضادة للبكتيريا أو الفيروسات:

يلجأ أطباء العيون إلى المضادات الحيوية أو الأدوية المضادة للفيروسات كخيار أول إذا تم تأكيد العدوى واعتُبرت قابلة للعلاج بهذه الأدوية.

أدوية الكورتيكوستيرويد:

يمكن أيضًا إعطاء أدوية الكورتيكوستيرويد، غالبًا على شكل قطرات عين تحتوي على بريدنيزولون أسيتات، أو أقراص، أو في الحالات الشديدة، كحقن في العين. ومع ذلك، قبل استخدام الكورتيكوستيرويدات، من الضروري استبعاد وجود قرح قرنية بواسطة اختبار صبغة الفلورسين.

أدوية مثبطة للمناعة:

يُستخدم هذا النوع من الأدوية في حالة أعراض التهاب العنبية الشديدة جدًا، خاصة مع احتمال فقدان البصر. أو عندما لا يستجيب المريض بشكل كافٍ للعلاجات الأخرى، يمكن استخدام مثبطات المناعة.

قطرات العين الموسعة للبؤبؤ:

تُستخدم هذه القطرات، مثل الأتروبين أو السيكلوبنتولات، لتوسيع البؤبؤ لمساعدة العين على الشفاء من العدوى. كما تساعد في إدارة الألم ومنع التصاق البؤبؤ بالعدسة.

المضاعفات المرتبطة بعلاج التهاب العنبية

يقلل العلاج المناسب وفي الوقت المناسب تحت إشراف طبيب عيون متمرس بشكل كبير من فرص حدوث مضاعفات. ومع ذلك، قد تحدث المضاعفات التالية في أسوأ الحالات:

مجموعة صحية من العيون والقدرة على رؤية الأشياء بوضوح وبألوانها الحقيقية هي أمر يجب الحفاظ عليه، كما قد يخبرك أي شخص يعاني من أي من أمراض العين التي تهدد البصر الأمراض العينية. تأكد من اتباع نمط حياة صحي يهدف إلى صحة العين المثلى وإجراء فحوصات العين بانتظام، حتى يمكن اكتشاف أي مشكلة محتملة وعلاجها في أقرب وقت ممكن.