قائمة المحتويات
ما الذي يصف الرؤية المحيطية؟ | أعراض رؤية النفق / فقدان الرؤية المحيطية | اختبار الرؤية المحيطية | أسباب فقدان الرؤية المحيطية | تشخيص فقدان الرؤية المحيطية | الوقاية من فقدان الرؤية المحيطية | علاج فقدان الرؤية المحيطية | مخطط معلوماتي
تخيل أنك تنظر مباشرة أمامك من خلال فتحة صغيرة، ترى كل شيء من خلالها، لأعلى، لأسفل، لليسار، لليمين، بقدر ما تستطيع أن ترى.
الآن تخيل أن هذه الفتحة تصبح أصغر وأصغر مع مرور الساعات، مما يقيد مجال رؤيتك باستمرار، ويسمح لك برؤية كل شيء أمامك مباشرة، لكن يغطي على ما فوق، وما تحت، وحولك بالظلام.
قد يجعلك هذا تعتقد أنك تنظر من خلال أنبوب ضيق أو نفق، وهذا هو الشعور الذي يعاني منه الأشخاص المصابون بـ’رؤية النفق’، وهي حالة تعرف أيضًا بفقدان الرؤية المحيطية.
ما الذي يصف الرؤية المحيطية؟
يمكن وصف الرؤية المحيطية بأنها كل ما تراه من الجوانب أثناء النظر مباشرة إلى الأمام دون تحريك رأسك جانبًا – وعندما تتضاءل هذه القدرة، يُشار إليها بـ’رؤية النفق’ أو ‘فقدان الرؤية المحيطية’.
يمكن أن يؤدي تلف العصب البصري، أو الشبكية، أو المناطق في الدماغ المسؤولة عن معالجة المدخلات البصرية، بشكل فردي أو جماعي، إلى تدهور الزاوية الواسعة الطبيعية لمجال رؤيتك، مما يؤدي إلى فقدان الرؤية المحيطية. وفقدان الرؤية المحيطية في جميع الاتجاهات هو ما يُعرف برؤية النفق.
يمكنك فقدان الرؤية المحيطية في أي عمر، رغم أن احتمال تأثر كبار السن بها أعلى بكثير بسبب العدد الأكبر من الحالات الكامنة المرتبطة بمشاكل العين المختلفة التي قد تؤدي إلى رؤية النفق.
بينما تؤثر رؤية النفق على معظم الناس بشكل دائم، هناك حالات معينة تؤثر فيها على الأشخاص بشكل مؤقت. على سبيل المثال، العديد من الأشخاص الذين يعانون من صداع الشقيقة يبلغون عن معاناتهم من رؤية النفق مؤقتًا. علاوة على ذلك، يمكن أن تؤثر على عين واحدة أو كلتا العينين.
أعراض رؤية النفق / فقدان الرؤية المحيطية
العجز أو ضعف الرؤية الجانبية هو العرض الرئيسي لرؤية النفق، وهناك عدد من الأعراض الأخرى التي تشير إلى وجودها في عينك أو عينيك. بعض منها:
- رؤية وهج أو هالات حول الأضواء والأجسام المضيئة الأخرى
- حجم بؤبؤ غير طبيعي
- زيادة أو نقصان الحساسية تجاه الضوء
- ضعف الرؤية الليلية
- احمرار، ألم أو تورم في عين واحدة أو كلتا العينين
أحيانًا تظهر أعراض أخرى مثل الصداع، الغثيان والقيء مع فقدان الرؤية المحيطية.
اختبار الرؤية المحيطية
لتحديد وجود رؤية النفق لدى شخص ما، يلزم إجراء اختبار شامل للرؤية المحيطية تحت إشراف طبيب عيون، الذي يمكنه استخدام طرق مختلفة لتحديد مدى فقدان الرؤية المحيطية. أكثر الطرق استخدامًا تشمل:
القياس المحيطي الآلي: يتضمن جلوسك أمام قبة، مع التركيز على جسم في مركزها. ثم تضغط على زر كلما رأيت ومضات ضوء صغيرة مع تركيز رؤيتك على ذلك الجسم ورأسك ثابت.
اختبار مجال الرؤية المواجه: في هذا الاختبار، تجلس أمام الطبيب. مع تغطية عين واحدة في كل مرة والنظر مباشرة أمامك، يجب أن ترد عندما ترى يد الطبيب تتحرك أمامك.
شاشة المماس أو مجال جولدمان: يتطلب هذا الاختبار جلوسك على بعد حوالي 3 أقدام من شاشة بها هدف في وسطها. عليك التركيز على الهدف وإبلاغ الطبيب عندما تلاحظ جسمًا متحركًا في مجال رؤيتك المحيطية.
لا تتطلب هذه الاختبارات تحضيرات خاصة، ولا توجد آثار جانبية محددة مرتبطة بها. نتائج ضعيفة تعني ببساطة الحاجة لإجراء اختبارات إضافية لتحديد وجود مرض عيني محتمل (مثل الزرق) قد يكون مسؤولًا عن رؤية النفق.
مخطط معلوماتي

أسباب فقدان الرؤية المحيطية
يمكن أن تكون عدة حالات كامنة مسؤولة عن فقدان الرؤية المحيطية، بعضها يؤثر فقط على العينين، بينما يؤثر البعض الآخر على الدماغ أو أجزاء أخرى من الجسم.
علاوة على ذلك، يمكن لبعض خيارات نمط الحياة أن تسهم في أنواع مختلفة من مشاكل الرؤية. القائمة أدناه تسلط الضوء على بعض الأسباب المحتملة لرؤية النفق.
الزرق (الغلوكوما): يُعرف بأنه أحد الأسباب الرئيسية لفقدان الرؤية المحيطية، ينجم الزرق عن زيادة الضغط داخل الشبكية، مما يؤدي في النهاية إلى تلف العصب البصري، ويسبب رؤية النفق.
التهاب الشبكية الصباغي: مرض يتلف تدريجيًا خلايا الشبكية التي تقوم بالتقاط ونقل المعلومات البصرية إلى الدماغ.
الماء الأبيض (الساد): نتيجة لتجمع البروتين الذي يشكل عدسة العين، مكونًا منطقة معتمة داخل العدسة.
الشقيقة العينية: غالبًا ما تكون غير مؤلمة، على عكس الصداع الناتج عن الشقيقة التقليدية، لكنها قد تؤدي إلى فقدان الرؤية المحيطية.
انفصال الشبكية: يمكن أن تحدث رؤية النفق أيضًا نتيجة انفصال الشبكية، وهي ظاهرة تقشر طبقة الخلايا الحساسة في الجزء الخلفي من الشبكية.
السكتة الدماغية: تؤثر السكتة الدماغية على أكثر من نصف مليون شخص في الولايات المتحدة سنويًا، مسببة مشاكل صحية متعددة بما في ذلك فقدان الرؤية المحيطية.
التهاب المشيمية الصباغي: حالة وراثية نادرة تؤدي إلى فقدان تدريجي للرؤية يبدأ بتلاشي بطيء للرؤية المحيطية حتى تختفي تمامًا.
التسمم: يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول الكحول إلى فقدان الرؤية المحيطية.
تشخيص فقدان الرؤية المحيطية
سيجري لك طبيبك اختبار مجال الرؤية للتحقق من وجود بقع عمياء في رؤيتك، ربما لم تلاحظها من قبل.
ستجلس أمام جهاز على شكل وعاء، مع وجهك أمامه مباشرة، وترتدي رقعة على إحدى عينيك في كل مرة لفحص كل عين على حدة. ستُطلب منك إبقاء رأسك ثابتًا مع تركيز النظر أمامك. ثم تضغط على زر كلما رأيت ومضات ضوء في نقاط مختلفة حول الوعاء، دون إمالة رأسك لرؤيتها.
قد يكرر طبيب العيون هذا الاختبار بشكل دوري (كل 6-12 شهرًا) إذا كنت تعاني من مرض في العين، لمراقبة أي تغييرات ملحوظة في رؤيتك.
الوقاية من فقدان الرؤية المحيطية
الوقاية من فقدان الرؤية المحيطية ليست ممكنة كثيرًا حسب الأبحاث، لكن السيطرة على بعض الحالات التي تؤدي إليها هي بالتأكيد من أفضل الطرق لتجنب الإصابة برؤية النفق.
على سبيل المثال، إذا كنت من أصل أفريقي أمريكي وتبلغ من العمر 60 عامًا أو أكثر، أو إذا كان الزرق منتشرًا في عائلتك، فإن فرص إصابتك بالزرق تزداد بشكل كبير، مما قد يؤدي إلى فقدان الرؤية المحيطية.
ما يمكنك فعله هو تقليل فرص إصابتك بالزرق من خلال استشارة طبيب العيون لإجراء فحص شامل للعين عند بلوغك 40 عامًا أو أكثر، وتكراره كل 2 إلى 4 سنوات.
وبالمثل، يمكنك البدء في ارتداء نظارات واقية إذا كنت تمارس الرياضة أو تحب العمل حول المنزل، لأن إصابات العين قد تؤدي أيضًا إلى الزرق، وهو أحد أسباب فقدان الرؤية المحيطية.
علاج فقدان الرؤية المحيطية
لا يمكن علاج فقدان الرؤية المحيطية إذا كان ناتجًا عن الزرق أو التهاب الشبكية الصباغي، لكن التعامل معه بشكل استباقي وإبطاء أو إيقاف الضرر الناتج عنه هو بالتأكيد أمر مستحسن للغاية. على سبيل المثال، إذا كنت تمارس اليوغا، تأكد من عدم القيام بوضعيات قد تزيد من ضغط العين، مثل الوقوف على الرأس أو اليد.
إذا كنت تعاني من فقدان دائم للرؤية المحيطية، فمن الأفضل زيارة أخصائي الرؤية المنخفضة الذي يمكنه تقييم ضعفك البصري بشكل شامل ونصحك بأدوات الرؤية المنخفضة المتخصصة التي يمكن أن تساعدك في مشكلات التنقل الناتجة عن رؤية النفق.
