هل تعلم؟
بحلول سن 65، واحد من كل ثلاثة أمريكيين يعاني من حالة تؤثر على الرؤية.
المصدر: aao.org
هذا أمر مفاجئ لكنه صحيح – مشاكل العين شائعة جدًا بين كبار السن، ليس فقط في الولايات المتحدة، بل في جميع أنحاء العالم.
إذا لم تتمكن من اكتشاف وعلاج بعض مشاكل العين لدى كبار السن في الوقت المناسب، فإن فرص تعرضهم لفقدان جزئي أو كلي للرؤية تزداد بشكل كبير. وفقًا لأبحاث حديثة:

إذا كنت ترغب في الاستمتاع بألوان الحياة لأطول فترة ممكنة، فعليك الانتباه إلى قائمة أمراض العين الموضحة أدناه، والتي قد تُطفئ أنوار رؤيتك مع التقدم في العمر، وتأكد من اتباع النصائح لتجنبها.
1: التنكس البقعي

يؤثر التنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD) على أكثر من 1.7 مليون أمريكي في عام 2004 فقط، وهو السبب الرئيسي لفقدان الرؤية في العالم المتقدم. ويتوقع الخبراء أن يرتفع هذا العدد إلى 3 ملايين بحلول عام 2020 بسبب الشيخوخة السريعة للسكان في الولايات المتحدة.
في التنكس البقعي، تتأثر الرؤية المركزية، مما يعني أنه نادرًا ما يؤدي إلى العمى الكلي. ومع ذلك، يمكن أن يسبب التنكس البقعي اضطرابات كبيرة في حياة الشخص من خلال تقييد قدرته على القراءة والكتابة أو أداء الأنشطة اليومية التي تتطلب رؤية مركزية حادة.
البقعة، وهي المنطقة المركزية في الشبكية، مسؤولة عن الحفاظ على الرؤية في مركز مجال الرؤية، ويبدأ التنكس البقعي في إتلافها أو تدهورها إلى درجة تؤدي إلى ضعف بصري، مما يحد من قدرتك على القيادة والقراءة والتعرف على الوجوه وغيرها من الأنشطة.
ينقسم التنكس البقعي إلى نوعين رئيسيين:
التنكس البقعي الجاف: هو النوع الأكثر شيوعًا. رغم أن العلماء غير متأكدين من أسبابه الأساسية، إلا أنه يحدث نتيجة تدهور تدريجي للخلايا الحساسة للضوء في البقعة، وعادة ما يؤثر على عين واحدة في كل مرة.
التنكس البقعي الرطب: أقل شيوعًا، لكنه يسبب جميع حالات فقدان الرؤية الشديدة بسبب التنكس البقعي. يتميز بنمو أوعية دموية جديدة تحت الشبكية، تتسرب منها السوائل والدم، مما يخلق بقعة عمياء كبيرة في مركز مجال الرؤية.
2: اعتلال الشبكية السكري

تحتوي الشبكية على مجموعة من الأوعية الدموية، والتغيرات فيها تؤدي إلى الإصابة بـ اعتلال الشبكية السكري، وهو أحد الأسباب الرئيسية للعمى بين البالغين في الولايات المتحدة.
يمكن أن تكون هذه التغيرات في الأوعية الدموية الشبكية من أنواع مختلفة (تورم وتسرب السوائل في بعض الأشخاص، ونمو غير طبيعي على سطح الشبكية في آخرين)، وقد تؤدي أيضًا إلى فقدان الرؤية أو العمى.
للأسف، لا يمكن تجنب اعتلال الشبكية السكري تمامًا، لكن يمكن تقليل المخاطر بشكل كبير. السيطرة الفعالة على مستويات السكر في الدم تقلل من تقدم الاعتلال، مما يقلل الحاجة إلى جراحة الليزر كعلاج للحالات الشديدة.
عوامل الخطر لاعتلال الشبكية السكري: أي شخص يعاني من مرض السكري معرض لخطر الإصابة باعتلال الشبكية السكري. في الواقع، كلما طال مرض السكري، زادت احتمالية الإصابة باعتلال الشبكية.
إجراءات وقائية ضد اعتلال الشبكية السكري: لا يمكن الوقاية الكاملة من اعتلال الشبكية السكري، لكن يمكن تقليل المخاطر من خلال:
- إجراء فحص عين موسع مرة واحدة سنويًا.
- مراقبة صارمة لمستويات السكر في الدم.
3: الزرق (الجلوكوما)

الزرق هو حالة تحدث بسبب ارتفاع ضغط السائل داخل العين، نتيجة عدم قدرة السائل المائي على التصريف بشكل مناسب. يتجمع السائل، مما يرفع الضغط ويؤدي إلى تلف العصب البصري.
في السابق، كان الأطباء يعتقدون أن ارتفاع ضغط العين (المعروف أيضًا بارتفاع ضغط العين) هو العامل الأساسي لتلف العصب البصري، لكن ثبت الآن أن فقدان الرؤية بسبب الزرق يمكن أن يحدث أيضًا لدى الأشخاص الذين لديهم ضغط عين طبيعي. لذا، السبب الحقيقي للزرق لا يزال غير معروف.
عوامل الخطر للزرق: يمكن أن يصيب الزرق أي شخص، لكن بعض الأشخاص أكثر عرضة للإصابة به. من عوامل الخطر الرئيسية:
العرق: يعاني الأمريكيون من أصل أفريقي من فقدان الرؤية بسبب الزرق أكثر من أي مشاكل أخرى في العين.
العمر: يحدث الزرق أكثر بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا.
التاريخ العائلي: وجود تاريخ عائلي للزرق يزيد من خطر الإصابة.
ارتفاع ضغط العين: ارتفاع ضغط العين فوق 21 ملم زئبق يجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة بالزرق.
4: إعتام عدسة العين

عدسة العين شفافة، تسمح بمرور الضوء لتركيزه على الشبكية. إعتام عدسة العين هو الحالة التي تصبح فيها العدسة معتمة، مما يعيق مرور الضوء إلى الشبكية ويؤثر على رؤية الشخص.
عندما تبدأ البروتينات المكونة للعدسة بالتكتل، يبدأ تأثير العتمة، مما يعيق الرؤية. قد لا يكون إعتام عدسة العين مشكلة خطيرة في مراحله المبكرة إذا كان العتمة تؤثر على جزء صغير فقط من العدسة.
لكن مع مرور الوقت، يزداد العتمة ويصعب على الشخص الرؤية بوضوح. مع مرور كمية أقل من الضوء إلى الشبكية، تصبح الرؤية باهتة وضبابية. رغم أن إعتام عدسة العين مرض غير معدي، إلا أن كثيرًا من الناس يصابون به في كلتا العينين.
عوامل الخطر لإعتام عدسة العين: من عوامل الخطر الرئيسية:
العمر: يُعتبر العامل الرئيسي. رغم أنه قد يتطور بين 40-50 سنة، إلا أن إعتام عدسة العين المرتبط بالعمر لا يؤثر بشدة على الرؤية حتى بعد 60 عامًا.
الموقع الجغرافي: تشير الدراسات الحديثة إلى أن الأشخاص الذين يعيشون في مناطق مرتفعة أكثر عرضة للإصابة بإعتام عدسة العين.
التعرض للشمس: تشير الأبحاث الحديثة إلى أن التعرض المفرط لأشعة الشمس مرتبط بالإصابة المبكرة بإعتام عدسة العين.
5: اعتلال الشبكية الصباغي

الشبكية هي الغشاء الغني بالخلايا في الجزء الخلفي من العين الذي يستقبل الضوء المار عبر العدسة. اعتلال الشبكية الصباغي يضر بالخلايا المستقبلة للضوء في الشبكية (العصي والمخاريط) بسبب مجموعة من الاضطرابات الوراثية النادرة، مما يؤدي في النهاية إلى موتها وترك الشخص أعمى.
تعتمد أعراض هذا المرض على ما إذا كانت العصي أو المخاريط هي المتأثرة أولاً. يُعرف أن العصي تتأثر غالبًا أولاً.
تتأثر الرؤية المحيطية ورؤية الليل بسبب تلف العصي، التي تستجيب للضوء الخافت، وتتواجد بكثرة في الأجزاء الخارجية من الشبكية. أما فقدان إدراك الألوان والرؤية المركزية فيعتمد على تلف المخاريط، الموجودة في مركز الشبكية.
تشخيص اعتلال الشبكية الصباغي: عادةً ما يُشخص المراهقون والشباب بهذا المرض التدريجي. تختلف سرعة التقدم وفقدان الرؤية من شخص لآخر. يُعتبر معظم المصابين به قانونيًا مكفوفين بحلول سن 40، عندما تقل الرؤية المركزية إلى أقل من 20 درجة في القطر. وبما أنه اضطراب وراثي، فإن اعتلال الشبكية الصباغي يُورث عادةً.
وراثة اعتلال الشبكية الصباغي: في الولايات المتحدة، يُقدر عدد المصابين بحوالي 100,000 شخص، معظمهم نتيجة وراثة جينات متحورة من أحد الوالدين أو كلاهما. عندما يُشخص شخص ما في العائلة بهذا المرض، ينصح الخبراء بشدة أن يخضع جميع أفراد العائلة لفحص عيني شامل من طبيب متخصص في تشخيص هذا المرض الوراثي.
الإجراءات الوقائية
وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها:

1: إدارة الحالات الصحية
لا شك أن الصحة العامة، وخاصة صحة العين، يمكن تحسينها بشكل كبير باتخاذ التدابير الوقائية المناسبة، بدءًا من تناول الطعام المناسب للعينين إلى عدم تفويت مواعيد الفحوصات الدورية.
على سبيل المثال، زيارة طبيب العيون بانتظام تساعد في متابعة ضغط العين، الذي يلعب دورًا حيويًا في التشخيص المبكر للزرق، وهو سبب رئيسي للعمى. التشخيص والعلاج المبكر يضمنان الابتعاد عن سبب محتمل لفقدان الرؤية.
وبالمثل، يلعب النظام الغذائي دورًا كبيرًا في صحة العين، لكن معظم الناس لا يدركون أهمية النظام الغذائي الصحي لمنع مشاكل العين مع التقدم في العمر.
تعتمد سلامة ووظيفة الشبكية بشكل كبير على الأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة طويلة السلسلة (LC-PUFA). نقص هذه الأحماض في الغذاء قد يؤدي إلى مشاكل في تطور وتركيب ووظيفة الشبكية.
منتجات اللحوم والمأكولات البحرية غنية بهذه الأحماض الدهنية، لذا تأكد من تلبية احتياجات جسمك منها للحفاظ على صحة العين ووظيفتها لأطول فترة ممكنة. يمكن أيضًا تجنب مشاكل العين مثل اعتلال الشبكية السكري من خلال نظام غذائي صحي.
مرض آخر كان شائعًا سابقًا ولكنه في تراجع الآن هو غباش الرؤية الناتج عن التدخين والكحول، والذي يمكن أن يؤثر على العينين بسبب التدخين المزمن، مما يؤدي إلى فقدان شديد للرؤية.
غشاء الملتحمة في العين حساس جدًا لدخان السجائر، مما يعني أنه يمكن أن يؤثر أيضًا على غير المدخنين (التدخين السلبي). لذا، الابتعاد عن التبغ ودخان السجائر يعني حماية عينيك من مصدر محتمل للضرر.
2: العدسات الواقية
طريقة بسيطة وفعالة أخرى لحماية عينيك ورؤيتك هي استخدام العدسات الواقية، التي تقلل من مخاطر التعرض لأشعة الشمس دون التأثير الكبير على وضوح الرؤية.
تقريبًا جميع الوصفات الحديثة تشمل مكونين: حماية العدسة وحماية الشبكية. تم تصميم العدسات المعاصرة خصيصًا لتقليل الآثار الضارة للأشعة فوق البنفسجية، وحماية العينين من أضرار الشيخوخة أيضًا.
3: فحص الرؤية
واحدة من أفضل الطرق لمنع ضعف وفقدان الرؤية لدى البالغين هي فحص الرؤية للأطفال، للكشف المبكر عن أي علامات ضعف بصري أو حالات قد تؤدي إلى العمى.
الفحص ليس فعالًا فحسب، بل هو أيضًا اقتصادي، حيث يحدد الأطفال الذين يحتاجون إلى إحالة لأخصائيي العناية بالعين لمزيد من التقييم والعلاج في الوقت المناسب.
يمكن إجراء فحص العين للأطفال بطرق مختلفة، ويعتمد اختيار الطريقة على عمر الطفل وخبرة أخصائي العناية بالعين.
الهدف الرئيسي من فحص الرؤية للأطفال هو تحديد الأطفال الذين لديهم أو معرضون لتطوير غباش العين (كسل العين)، والذي قد يؤدي إلى ضعف بصري إذا لم يعالج في مرحلة الطفولة المبكرة.
يمكن للفحص أيضًا الكشف عن مشاكل أخرى مثل الحول، الزرق، إعتام عدسة العين، وأخطاء الانكسار مثل الاستجماتيزم، قصر النظر، طول النظر، وبعض الحالات الخطيرة التي تشمل أمراض عصبية وأورام.
أفضل وقت للفحص هو خلال الفحوصات الدورية طوال فترة الطفولة. كلما تم الكشف عن المشكلة مبكرًا، زادت فرص العلاج واستعادة أكبر قدر ممكن من الرؤية.
يجب أن يحصل الطفل على أول فحص رؤية في الحضانة، حيث يقوم أخصائي العناية بالعين بفحص عيون المولود، بؤبؤ العين ورد الفعل الأحمر. يجب أن يتبع ذلك فحوصات مناسبة للعمر طوال فترة الرضاعة والطفولة.
4: مساعدات الرؤية المنخفضة
الرؤية الجيدة تعني رؤية العالم من حولك بوضوح وتمييز التفاصيل بناءً على اللون والتباين. هذه القدرة تتدهور طبيعيًا مع التقدم في العمر.
غالبًا ما يمكن احتواء هذا التدهور باستخدام النظارات المناسبة أو الأدوية أو الجراحة. ومع ذلك، قد يكون فقدان الرؤية دائمًا بسبب مرض لا يمكن علاجه أو إصابة، مما يتركك ضعيف البصر أو أعمى.
لحسن الحظ، لا يزال لدى العديد من الأشخاص حول العالم الذين يعانون من ضعف بصري دائم بعض الرؤية المتبقية. باستخدام أنواع مختلفة من مساعدات الرؤية المنخفضة، يمكن مواجهة هذا النوع من الضعف البصري بشكل جيد، مما يساعدك على الاستفادة القصوى من الرؤية المتبقية.
فقدان الرؤية (سواء المرتبط بالعمر أو الناتج عن مرض) ليس عن الاستسلام للأنشطة اليومية، بل عن تقبل الوضع واللجوء إلى طرق جديدة ومحسنة لأداء هذه الأنشطة.
إذا كان أحد أفراد عائلتك أو أصدقائك يعاني من فقدان الرؤية، ساعده في العثور على بعض مساعدات الرؤية المنخفضة المتكاملة بدلاً من القيام بمهامه نيابة عنه. تأكد من إحالتهم إلى مساعدات بصرية موثوقة ومعتمدة سريريًا وإلا قد تتدهور حالتهم أكثر.